Affichage des articles dont le libellé est الروح. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est الروح. Afficher tous les articles

jeudi 2 juillet 2015

هل الروح مخلوقة أم هي من ذات الله التي لا يمكن خلقها ؟



إذا كانت الروح مخلوقة فلا بُد أن يكون شأنها شأن الجسد حين يموت ويُفنى ثم يُخلق ويُبعث من جديد وبصورة مختلفة كلياً وذلك لإختلاف طبيعة محيط الأرض عن طبيعة محيط الجنَّة ، مما يتطلب التغيير الجذري بطبيعة كل مخلوق حتى يتأقلم بمحيطه الجديد ، وفي هذهِ الحال لا يعود هُناك أي رابط بين مخلوقات أهل الجنّة وبين مخلوقات أهل الأرض .
فأهل الجنَّة سوف يُخلق لهم أجساد قادرة على أن تعيش إلا الأبد في الجنَّة وهو ما لا تستطيع أجسادنا الحالية الأرضية أن تفعله .
وإذا كانت أرواحنا ضعيفة بضعف أجسادنا فلا بُد أن تُستبدل كذلك بأرواح جبارة قادرة على الحياة الأزلية في الجنَّة !
وإذا كان ما سبق صحيحاً فهذا يعني أنَّ أهل الجنَّة يختلفون كلياً عن أهل الأرض ، ولا يعود حينها معنى للثواب والعقاب لعبيد الله الموجودون على الأرض طالما أنَّ مخلوقات الجنَّة مختلفة في الروح والجسد والمحيط ، أي بكل شيء عن أهل الأرض !!
وهذا الكلام يُخالف المنطق والعقل في الدين الإسلامي .
إذاً فلا بُدَّ أن يكون هُناك جزء ما في البشر (كمخلوقات أرضية) سوف يبقى مع الصالحين من عباد الله المخلصين ، وذلك الجزء إنما هو موجود ليرافقهم إلى الجنّة وليكون مصدر عزَّهم وإفتخارهم ، كونه رمز فوزهم بجنّاة النعيم التي أُعدت للمتقين المختارين من بين أهل الأرض أجمعين .
وذلك الجزء يجب أن يكون مصدرهُ من ذات الله وحده ، وليس من شيء آخر ، فهذا الجزء هو المقياس الحقيقي والوحيد لصلاح أي مؤمن وتميُّزه عن غيره من خلق الله ، وهذا الجزء هو الروح في الإنسان ، فأرواح البشر غير مخلوقة لكونها من ذات الله سبحانه وتعالى الذي لم يخلُق ذاتهُ أو نفسهُ ، وبالتالي فهو سبحانه لم يخلق الروح البشرية لأنها نفخة من روح الله العلية ، وهي بالتالي الرابط الوحيد بين أهل الجنَّة وعباد الله الصالحين من أهل الأرض ، فأجساد الصالحين من أهل الأرض سوف تُستبدل بأجساد جبارة لا تمرض ولا تجوع ولا تهرم .
أما أرواح الصالحين فسوف ترافقهم في السماء كما رافقتهم على الأرض ، وسوف تبقى معهم إلى الأبد، وذلك حتى يتذكرون من خلالها تضحياتهم وكفاحهم وتمسكهم بدين الله مما يُعطي قيمة للنِعم والرفاهية والرِضى الذي سينعمون به في الجنَّة ، فمعانات المؤمنين من أهل الأرض كانت نتيجتهُ الحياة الأبدية السعيدة التي ينعم بها أهل الجنَّة ، والله أعلم .

محمد "محمد سليم" الكاظمي



mardi 30 juin 2015

حقيقة العلاقة بين الروح والشرك بالله في القرآن



لقد جاء في أية الحِجر 28،29 ذكر روح الله (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)) حيث نفهم من تفسيرها هُنا بأنَّهُ بعد أن تمَّ خلق الإنسان من طين الجنّة الطاهر، كان حينها الإنسان كأي مخلوق آخر لا يُتميز بأي شيء عن باقي مخلوقات الله جميعاً ، وبمجر أن نفخ الله من روحه في الإنسان ( وروح الله ليست خبيثة بل طاهرة شريفة ) جاء أمر الله للمخلوقات جميعاً دون إستثناء بأن يسجدوا للإنسان كسجودهم لله ، والسبب الذي إستدعى هذا الأمر كما نراه (والله ورسوله أعلم) هو لوجود روح الله في الإنسان فقط وليس لشيء آخر ، وبالتالي تبقى عملية السجود سواء كانت لله أو لروح الله سواء ، ولا يكون الله قد قبل بإشراك مخلوق من طين في السجود ، حيث أنَّهُ من الكبائر في الإسلام هو الشرك بالله ، أي إشراك مخلوق في السجود والعبادة مع الله الخالق الجبار ، وهذا الإثم العظيم لا يغفره الله مهما كانت الأسباب لقولهِ تعالى في سورة النساء : إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116).
وعليه فأي تفسير آخر لهذهِ الآية الكريمة وبخصوص هذا الشأن بالذات يكون المرء قد دخل في الشرك العظيم والعياذ بالله ، كيف لا وقد قبل أن يقول بأنَّ الله العزيز الجليل قد أمر المخلوقات الأخرى بأن تُشرك مخلوق من طين وهو الإنسان بمنسك عظيم وجليل من مناسك عبادة الله وهو السجود
إنَّ المؤمنون بالله من خلقهِ والمُطيعون لأوامره والذين يفهمون حقيقة روح الله الموجودة في البشر قد أطاعوا الله دون تردد فسجدوا للإنسان كما أمرهم الله وهم يعلمون جيداً بأنهم بسجودهم للإنسان إنما سجدوا لروح الله العظيمة التي نفخها الله في الإنسان والموجودة في البشر وليس للجسد ، وهم بذلك لم يشركوا أحد في السجود لله ، إنما سجدوا لروح الله كسجودهم لله
أما الذين لم يفهموا حقيقة روح الله الموجودة في الإنسان كالشيطان الرجيم إبليس لقولهِ تعالى في سورة الإسراء : وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) فرفضوا أمر الله وعصوه بسبب عدم قبولهم إشراك مخلوق أياً كان مكانته مع الله الواحد القهار في منسك عظيم وهو السجود ، فهم بذلك المشركون حقاً عندما ضنوا بأن الله قد قبل أن يُشرك به والعياذ بالله
مما سبق نفهم بأن من متطلبات الإيمان الحق هو التصديق بحقيقة كون الروح الموجودة في الإنسان هي من روح الله الغير مخلوقة فنكون بذلك قد بعدنا عن الشرك العظيم
أما بمجرد تفكيرنا أو قبولنا بفكرة أن الروح التي نفخها الله في الإنسان هي مجرد مخلوق من العدم لا قيمة له ومع ذلك أمر الله المخلوقات الأخرى بالسجود لهذا المخلوق المجرد ، فهذا والله الشرك بعينه ، وهذا الشرك هو الذي جرَّد الشيطان من صفة الملائكة وحرم بسببه الجنَّة وأُسكن جهنَّم هو ومن والوه وأطاعوه من المخلوقات سواء الجن أو الإنس
فحذاري حذاري من الإستهانة في الأمر وعدم التدقيق في تفسير آيات الله المحكمات الخاصة بهذا الشأن العظيم
فالأمر ببساطة أما أن نُطيع الله ونقبل بتميز وتفرد روح الله الغير مخلوقة والتي نفخها الله بالإنسان ، فإستحق بذلك السجود لآدم ومن بعده البشر من قبل المخلوقات جميعاً كسجودهم لله ، فنكون من أهل الجنَّة مع الملائكة إن شاء الله
أو نطيع الشيطان ونرفض القبول بفكرة تميز البشر عن المخلوقات جميعاً بروح الله ، فنعصي الله حينها بقبولنا إشراك مخلوق فانٍ مع الله بدعوتنا لإشراكه في السجود مع الله ، وذلك كنتيجة للتفسير الخاطيء والغير مسؤول لآيةٍ عظيمة من آيات الله المحكمات ، فيكون مثوانا جهنم وبئس المصير مع إبليس الشياطين والملعونين من خلق الله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد "محمد سليم" الكاظمي