Affichage des articles dont le libellé est ماذا. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est ماذا. Afficher tous les articles

vendredi 3 juillet 2015

ماذا يعني خروج اليونان من منطقة اليورو؟



يتجه اليونانيون الأحد المقبل لتحديد موقفهم من سياسة التقشف التي يشترطها المقرضون الدوليون، وسط تساؤلات ماذا يعني خروج اليونان من منطقة اليورو؟

يتصور الخبراء الاقتصاديون سيناريوهات عديدة لليونان في حال خروجها من منطقة اليورو والتحول من العملة الأوروبية إلى "الدراخما"، حيث يرى الكثيرون أن تخفيض سعر صرف "الدراخما" ستسمح لليونان بزيادة الصادرات وإنعاش قطاعات حيوية في الاقتصاد كالسياحة، كون العملة ذات سعر صرف متدني ستغري السياح في العالم باختيار اليونان كوجهة سياحية.

كما أن تراجع قيمة سعر صرف "الدراخما" سيساعد في زيادة القدرة التنافسية للبضائع اليونانية على البضائع الأوروبية، حيث تشتهر اليونان بزيت الزيتون الأمر الذي قد يخلق منافسة حادة لزيت الزيتون الإيطالي والإسباني.

وبالتالي، فإن العودة إلى "الدراخما" من الممكن أن تنعش الاقتصاد اليوناني، بعد ما اضطرت اليونان في السابق إلى ملائمة اقتصادها مع سياسات التقشف التي فرضتها الجهات الدائنة في إطار برنامج الانقاذ.

البنك المركزي اليوناني في أثينا
Reuters Alkis Konstantinidis
البنك المركزي اليوناني في أثينا
كما أن خروج اليونان من منطقة اليورو سيؤدي إلى ازدهار سوق العقارات في البلاد بسبب تراجع القيمة السوقية للعملة المحلية.

ومن جهة أخرى، فإن عودة "الدراخما" سيكون له أثار سلبية بسبب ارتفاع التكلفة المنتظرة للواردات، وفي مقدمتها النفط والغاز، والصناعات الثقيلة والسيارات.

تتصرف اليونان في مفاوضاتها مع الأوروبيين كـ "الغريق الذي لا يخشى البلل" مستغلة رعب تبعات قادة الاتحاد من خروج أثينا من منطقة اليورو، وما يترتب عليه من لحاق آخرين متعثرين بها كإيطاليا وإسبانيا.

ويشار هنا إلى أن الميزان التجاري اليوناني سجل العام الماضي عجزا بمقدار 20.5 مليار يورو.

ويتوقع مراقبون أن تغلق الكثير من المصانع والشركات أبوابها نتيجة عجزها عن الوفاء بالتزاماتها بسبب تراجع قيمة العملة الوطنية الدراخما والمتوقع أن يبلغ 40%.

ومن المخاطر المتوقعة في حال خروج اليونان امتناع المستثمرين عن إقراض اليونان وارتفاع كلفة الاقتراض، بالإضافة إلى خفض وكالات التصنيف الائتماني العالمية تصيف السندات السيادية اليونانية إلى درجات متدنية أو غير استثمارية.

وقامت وكالة التصنيف الائتماني "موديز" بتاريخ 2 يوليو/تموز بخفض تصنيف اليونان، محيلة تصنيف البلاد إلى درجة "Caa3" في فئة "المهددة بالتخلف عن السداد".

إلى ذلك خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي لسندات اليونان درجة واحدة من "CCC" إلى "CC".

وفيما يتعلق بالديون السيادية لليونان، فيرجح العديد من الخبراء الاقتصاديين أن اليونان المدانة بـ 240 مليار يورو لصندوق النقد الدولي ستتخلف عن سدادها أو ستدفعها بالعملة الجديدة في أحسن الحالات.

كما يتوقع ارتفاع معدلات الهجرة إلى الدول الأوروبية للعثور على فرص عمل أفضل، ورغم أن الهجرة تساعد في تخفيف الضغوط الاجتماعية التي تتسبب بها البطالة على المدى القصير، إلا أنها تؤذي البلاد على المدى الطويل من خلال خسارة المهارات القيمة.

ويحاول قادة منطقة اليورو الحفاظ على رباطة جأشهم في المفاوضات مع اليونان التي يتسلح رئيس وزرائها ألكسيس تسيبراس بـ"برودة دم" واستفتاء يعتزم تنظيمه الأحد لقبول أو رفض خطة التقشف الأوروبية، استفتاء يحبس قادة القارة العجوز أنفاسهم بشأن احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو، ما يهدد تفكك الاتحاد الأوروبي المثقل باقتصادات غير قادرة على تحمل الهزات المالية.



mercredi 1 juillet 2015

ماذا يعني رفع حالة الطوارئ للدرجة (ج) في سيناء؟



ماذا, يعني, رفع, حالة, الطوارئ, للدرجةج, سيناء

ماذا يعني رفع حالة الطوارئ للدرجة (ج) في سيناء؟



ماذا يعني رفع حالة الطوارئ للدرجة (ج) في سيناء؟


بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية، شنتها "بيت المقدس" اليوم، على كمائن أكمية للجيش في الشيخ زويد، بقذاف "هاون" و"آر بي جي"، أسفرت عن سقوط ضحايا من الجيش بين قتيل ومصاب، أعلنت وزارة الدفاع، رفع حالة الطوارئ إلى الدرجة (ج) في سيناء.

أوضح اللواء نصر سالم رئيس جهاز الاستطلاع بالمخابرات الحربية الأسبق، أن درجة (ج) في حالة الطوارئ، هي أقصى درجة استعداد للقوات المسلحة، وأعلنت إلغاء كافة الإجازات والتنقلات بين الضباط والقيادات، وبدأت تمشيط المنطقة بدقة.

وأضاف سالم، في تصريح لـ"الوطن"، أن درجة الاستعداد، تعني أن كافة القيادات العسكرية، اجتمعت لبحث الخطط العسكرية لإنهاء الوضع الراهن، باعتبار سيناء منطقة عسكرية، وانتقلت القيادات الميدانية للمنطقة.

وهو ما أكده اللواء محمد مختار قنديل الخبير العسكري، بقوله إن رفع حالة الطوارئ إلى درجة (ج) هي أقصى قوة للقوات، وأيضًا رفع الاستعدادات للقوات الاحتياطية، وإرسال الأسلحة والذخيرة لدعم القوات في المنطقة، وتجهيز الإمداد الإضافي لها.

وأوضح قنديل، أن تلك الدرجة تقضي بالاستعداد بعدد إضافي من الطائرات والزوارق البحرية والبرية من القوات، وسرعة تعويض الأسلحة للقوات الموجودة في منطقة سيناء، وتكثيف الاتصالات بين القيادات، وتوزيع القوات في كافة المناطق بالمنطقة.

يذكر أن إرهابيين استهدفوا، صباح اليوم، 5 أكمنة للجيش في الشيخ زويد بقذائف الهاون و"آر بي جي"، ما أسفر عن سقوط ضحايا من الجيش بين شهيد ومصاب ولم يعلن رسميًا عن الأعداد، فيما اشتبكت القوات معهم وصفت 39 إرهابيًا، ودمرت 3 عربات "لاند كروزر" محملة بمدافع مضادة للطائرات.







أخبار مصر



ماذا قدمت لآمك





ماذا قدمت لها؟

عندما كان عمرك سنة - قامت بتغذيتك وتغسيلك
أنت شكرتها بالبكاء طوال الليل


عندما كان عمرك سنتان - قامت بتدريبك على المشى.
أنت شكرتها بالهروب عنها عندما تطلبك.


عندما كان عمرك ثلاث سنوات - قامت بعمل الوجبات اللذيذة لك
أنت شكرتها يقذف الطبق على الأرض

عندما كان عمرك أربع سنوات - قامت بإعطائك قلما لتتعلم الرسم
أنت شكرتها بتلوين الجدران

عندما كان عمرك خمس سنوات - قامت بإلباسك أحسن الملابس للعيد
أنت شكرتها بتوسيخ الملابس

عندما كان عمرك ست سنوات - قامت على تسجيلك في المدرسة
أنت شكرتها بالصراخ لا أريد الذهاب

عندما كان عمرك عشر سنوات - كانت تنتظر رجوعك من المدرسة لتعانقك
أنت شكرتها بدخولك الى غرفتك سريعا

عندما كان عمرك خمسة عشر سنة - كانت تبكي خلال نجاحك
أنت شكرتها بطلبك هدايا النجاح

عندما كان عمرك عشرون سنة - كانت تتمنى ذهابك معها إلى الأقارب
أنت شكرتها بالجلوس مع أصدقائك

عندما كان عمرك خمس وعشرون سنة - ساعدتك في تكاليف زواجك
أنت شكرتها بالسكن أبعد ما يمكن عنها أنت وزوجتك

عندما كان عمرك ثلاثون سنة - قالت لك بعض النصائح حول الأطفال
أنت شكرتها بقولك لا تتدخلين في شؤوننا

عندما كان عمرك خمس وثلاثون سنة - أتصلت تدعوك للغداء عندها
أنت شكرتها بقولك أنا مشغول هذه الأيام

عندما كان عمرك أربعون سنة - أخبرتك أنها مريضه وتحتاج لرعايتك
أنت شكرتها بقولك عبء الوالدين ينتقل الى الأبناء

آنت اليوم ومهما كان عمرك كيف شكرت والدتك! ! !

وفي يوم من الأيام سترحل عن هذه الدنيا وحبها لك لم يفارق قلبها

إذا كانت والدتك لا تزال بقربك لا تتركها ولا تنسى حبها وأعمل على إرضائها

لأنه لا يوجد لديك إلآ أم واحدة في هذه الحياة

وعندما تموت سوف تنادى عليك الملائكة أن قد ماتت من كنت ترحم بسببها

عندها ستندم..على كل كلمة او فعل اغضبها...ولكن هل سينفع الندم حينها

ستكون وحيدا بلا ام


((اتقوا الله في الأمهات والآباء))
هذه رسالة لكل إنسان محب لوالديه
اللهم يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي
إذا دعيت به أجبت

أن تبسط على والديني من بركاتك ورحمتك ورزقك
اللهم ألبسهم العافية حتى تهنئم بالمعيشة
واختم لهم بالمغفرة حتى لا تضرهم الذنوب
اللهم اكفيهم كل هول دون الجنة حتى تُبَلِّغْهم إياها
اللهم لا تجعل لهم ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته
ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضا ولهم فيها صلاح إلا قضيتها
اللهم ولا تجعل لهم حاجة عند أحد غيرك
اللهم و أقر أعينهم بما يتمنوه لنا في الدنيا
اللهم إجعل أوقاتهم بذكرك معمورة, اللهم أسعدهم بتقواك
اللهم اجعلهم في ضمانك وأمانك وإحسانك
اللهم ارزقهم عيشا قارا ، ورزقا دارا ، وعملا بارا
اللهم ارزقهم الجنة وما يقربها إليهم من قول أو عمل
وباعد بينهم وبين النار وبين ما يقربهم إليها من قول أو عمل
اللهم اجعلهم من الذاكرين لك ، الشاكرين لك ، الطائعين لك ، المنيبين لك
اللهم واجعل أوسع رزقهم عند كبر سنهم وانقطاع عمرهم
اللهم واغفر لهم جميع ما مضى من ذنوبهم
واعصمهم فيما بقي من عمرهم
اللهم و اعنا على خدمتهم كما ينبغي لهم علينا
اللهم اجعلنا بارين طائعين لهم

اللهم ارزقنا رضاهم ونعوذ بك من عقوقهم
اللهم ارزقنا رضاهم ونعوذ بك من عقوقهم

يــــــــــــــــــــارب



lh`h r]lj gNl;








mardi 30 juin 2015

الضباع والنفط -2- ماذا يريدون وكيف نمنعهم؟ صائب خليل



الضباع والنفط -2- ماذا يريدون وكيف نمنعهم؟
صائب خليل
28 حزيران 2015
تحدثنا في الحلقة الأولى من هذه المقالة عن لجوء النائب عدنان الجنابي في دراسته المذكورة إلى الإحتيال بالارقام وصولاً لنتائج مبالغة جداً لتشويه سمعة المجموعة السابقة التي قادت النفط العراقي، لصالح مجموعة اللصوص التي تسيطر عليه اليوم. وفي هذا الجزء الأخير نحاول لملمة الخطوط العامة للمؤامرة وأين نضع "دراسة" الجنابي المزيفة منها – ماهي اهدافهم وكيف نقف بوجهها؟
قلنا أن الجنابي بنى حساباته (بغض النظر عن زيفها) على مبدأ أن كل ما كان يمكن أن يستخرج من النفط من باطن الأرض ولم يستخرج، فهو خسارة. وبذلك فهو يتعامل مع النفط العراقي الباقي داخل الأرض، مثلما تراه الشركات، كـ "ثروة ضائعة" وليس توفيراً إقتصادياً واخلاقيا للأجيال المقبلة. الإنسان الطبيعي يهدف أن يأخذ من مخزنه ما يحتاج إليه ويترك الباقي للمستقبل، لكن الرأسمالية، وخاصة في تعاملها مع البلدان المحتلة، تنظر للأمر بشكل آخر لا علاقة له بما هو طبيعي. الهدف يجب ان يكون وفق الجنابي والشركات هو "زيادة سرعة الإستخراج" إلى الحد الأقصى وبدون أي اعتبار آخر لمدى إمكانية استعمال ثروة هذا "الإنتاج" بشكل صحيح، وكأن النفط عدو يجب التخلص منه بأسرع ما يمكن.
وقد كتبت في الماضي مقالة تكشف زيف هذا الإتجاه العام كان عنوانها "إنتاج النفط ليس إنتاجاً" من حلقتين (13) (14) وبينت أن هذا "الإنتاج" أجدر ان يسمى إستهلاكاً، فنحن لا نسمي اخذ الجبن من الثلاجة وبيعه، على انه "إنتاج للجبن" بل استهلاك له. وأن كلمة "إنتاج النفط" مغالطة مقصودة تخدم الإستهلاك الوحشي لثروات الأرض وحرمان الأجيال القادمة لشعوب البلدان صاحبة النفط، حقها في ثرواتها.
إضافة إلى هذا المفهوم الوحشي في التعامل مع الثروات فأن الذي يدفع بعدنان الجنابي، إلى مثل هذه المراوغات والألاعيب الرقمية ويفسر هذه الرغبة في المبالغة في الأضرار بفريق النفط السابق في تقديري، أن هذه العصابة تنفذ مؤامرة مفضوحة ضد ثروة النفط العراقية ابتداءاً من الإتفاق مع كردستان الذي استهلت به الحكومة الجديدة حكمها. وهذا جعل سمعة افرادها في الحضيض إلى حد أجبر المجلس الأعلى أن يحاول التملص من مسؤوليته عن الوزير المحتال عبد المهدي خشية الإنتخابات. ومن جهة اخرى تم تشكيل فريق مديح وطبول إعلامية لتبييض وجه عادل عبد المهدي قدر الإمكان، وبمستوى الدعايات المعروف لرؤساء الوزراء فقط، فتدبج المقالات حول حكمته وعلمه وفهمه وإدارته.
إضافة إلى ذلك، وهو المهم، فأن القادم الموعود سيشمل فضائح أكبر لكوارث نفطية أخرى، تتمثل في تغيير العقود وقانون النفط والكثير من الخصخصة، ستجعل وجه هؤلاء اكثر اسوداداً وتفضح ضميرهم الساقط بشكل أكبر، لذلك فلا بد من محاولة تسويد وجوه من سبقوهم لإحداث توازن وإظهار العصابة بمظهر المقبول نسبيا، يمكنهم من إنجاز مهمتهم.
وبالنسبة للنفط فأن الخصخصة التي يخطط لها أن تنتهي بتسليم الشركات كل مقاليد النفط من سياسة استخراج وتصدير والإكتفاء باستلام الريع كما صرح أشتي هورامي بأحلامه أن تتم خلال سنة (كما ذكرنا في الجزء الأول)، تبدأ بعقود "مشاركة الإنتاج" التي ضغط من اجلها الجانب الأمريكي بشكل مستمر، ومنذ تعيينه لأياد علاوي على رأس الحكومة العراقية. وتتلخص سياسة الدكتور علاوي “الكارثية” كما وصفها الأستاذ فؤاد الأمير آنذاك، بإنشاء "شركة النفط الوطنية بفكرة خصخصتها جزئياً ثم كلياً فيما بعد، وأن تعطى عمليات استكشاف وتطوير الحقول النفطية والغازية والمصافي إلى القطاع الخاص، ومن خلال الشركات الأجنبية ضمن عقود مشاركة الإنتاج. والذي اعتبره الأستاذ الأمير "امراً خطيراً بكل المقاييس...وجرأة لا يمكن تصديقها" في تبديد مصالح العراق. إنها ذات السياسة التي يحوم حولها عادل عبد المهدي ويرى عدنان الجنابي ضرورة تنفيذها في دراسته هذه! وقد برزت عقود المشاركة من خلال مسودة قانون النفط التي قدمتها لجنة الطاقة خلسة عام 2011 ، عندما كان عدنان الجنابي يرأسها، والتي قام الأمير بفضحها في دراسة وقام بالإتصال شخصياً بالنواب وأسهم في اسقاطها وإفشال المؤامرة.
فعقود "مشاركة الإنتاج" هي عقود ابتزازية تحصل الشركات فيها على اضعاف أرباحها مما في عقود الخدمة، ولا تقبل بها الدول إلا حينما لا يكون وجود النفط في المنطقة المستكشفة مؤكداً. أما في العراق فتريد هذه العصابة إعطاء الشركات تلك العقود عن حقول نفط مكتشفة وعاملة، وبالتالي لا يوجد فيها أية مخاطرة! وقد فعل ذلك اشتي هورامي سابقاً بالفعل في حقول كردستان، حتى أنه نقل اوراق حقول مكتشفة وعاملة من ملحق رقم (3) الى ملحق (4) الخاص بالمناطق غير المسكتشفة، لتبرير التعاقد حولها بعقود مشاركة الإنتاج مثل حقل كورمور الغازي (والذي هو ضمن محافظة صلاح الدين وتم الإستيلاء عليه)، وكذلك حقل طقطق الذي وصفه خبير النفط العراقي فؤاد الأمير بأنه "قد يكون أثمن اكتشاف في حقول الشمال منذ اكتشاف حقل كركوك."!
هذا ما حصلت عليه الشركات من كردستان وما تريده لبقية العراق، ويبدو أن هذه العصابة الحالية المسيطرة على النفط قد تعهدت لها بذلك مقابل ما يسيل له لعابها، وهي تحوم بحثاً عن لحظة الهجوم المناسبة. وما سعي هؤلاء ودفعهم من يتبعهم للمطالبة بـ "قانون النفط" (مثل التيار المدني الديمقراطي الذيلي لكردستان والذي وضع تلك المطالبة ضمن برنامجه الإنتخابي) إلا من أجل شرعنة هذه العقود وتعميمها على العراق.
ويكرر فؤاد الأمير أن عقود المشاركة هي "أسوأ أنواع العقود بالنسبة للعراق" وأن انتاج العقود الحالية أكثر من كاف و "لا يمكن تصريفه لفترة قادمة طويلة جداً، لذا لا توجد حاجة لأي عقد إضافي. إن العديد ممن يحاول أن يورط الحكومة العراقية بعقد واحد فقط من عقود المشاركة بالإنتاج غرضه ان يضفي بعض "الشرعية" على عقود كردستان غير الشرعية". و "إن أكبر خطأ تقع فيه أية حكومة عراقية هو توقيع عقد مشاركة بالإنتاج حتى لو كان ذلك عقداً واحداً".
لكن وزير النفط الحالي الذي جيء به في ليلة ظلماء لمثل هذا الغرض بالذات، له توجه آخر وهو يلمح بين الحين والآخر لإمكانية عقد مثل تلك العقود، جاساً نبض الشارع العراقي، ثم يعود لينفي وينتظر فرصة افضل. ورداً على إحدى بالونات الوزير كتب الخبير النفطي أحمد موسى جياد مقالاً تحت عنوان: "عقود المشاركة بالإنتاج للعراق: فكرة خاطئة في وقت خاطئ"(15). وهو ما اضطر وزير النفط أن ينفي ذلك التوجه.
الحالة الأخرى عدا عقود المخاطرة التي يمكن أن تقبل بها الدول عقود المشاركة هي عندما تكون محاصرة لا خيار لها. فيذكر فؤاد الأمير ان العراق لم يعرف مثل تلك العقود إلا مرة واحدة حين كان صدام تحت الحصار فاضطر لها. ويبدو أن العراق اليوم قد وضع مرة ثانية تحت الحصار، ولكن من خلال "أبنائه الأعداء" في وزارة النفط ولجنة الطاقة ورئاسة الحكومة لكي تفرض عليه تلك العقود الجائرة.
خاتمة: النفط العراقي بين الشهرستاني وعادل عبد المهدي- هل الجميع "نفس الشي"؟
وعلى العكس من مقالة السيد عدنان الجنابي الهادفة لتسقيط المسؤولين السابقين عن النفط، يثني الأستاذ فؤاد الأمير على السياسة الشجاعة التي اتبعتها الأجهزة الحكومية النفطية بقيادة الدكتور حسين الشهرستاني، وأثنى على “توقيع الدورة الأولى لعقود الخدمة الفنية في 2009 وبداية 2010" والدورات اللاحقة والتي تمت "بشفافية عالية جداً وبنزاهة كبيرة لم يكن يتوقعها أحد في ظروف العراق، وخصوصاً ونحن نتحدث عن حقول نفطية عملاقة"، واعتبرها أهم إنجاز قامت به المجموعة السابقة. وقال "لم يستطع أحد أن يسجل أية ملاحظة على شفافيتها، رغم التربص العالي لإفشالها وإفشال القائمين عليها." وقال أن الأجهزة الحكومية هذه تحدت "جميع الضغوط التي مورست عليها من الأميركيين والشركات العالمية والجهات العراقية المختلفة التي كانت تريد أن تكون هذه العقود على شكل عقود مشاركة بالإنتاج.”
وكذلك اشاد الأمير بالشهرستاني لوقوفه القوي ضد عقود المشاركة في كردستان وتهريب وسرقة النفط المنتج في الإقليم وملاحقة المسروقات قضائياً، مما أفشل تلك السرقات حتى جاءت الحكومة الحالية التي تساهلت فعادت كردستان تصدر النفط المسروق من العراقيين. وبينما فشلت كردستان في السابق في تصريف ذلك النفط إلا لتركيا وإسرائيل، فإنها تصرح اليوم علانية ببيع (42) حمولة من النفط الخام بمبلغ إجمالي قدره ثلاث مليارات دولار"، بفضل الحكومة التي نصبتها على بغداد.
ونلاحظ أن الجنابي لم يكتف في "دراسته" بغض النظر عن الفساد والسرقة الكردستانيين فقط، بل واعترض على الغاء فريق النفط السابق عقداً مع اكسون موبيل. ورداً على "اسف" عدنان الجنابي يشرح الأمير ظروف تلك القضية وكيف أن أكسون موبيل بدأت بالتعاون مع كردستان بالسيطرة على حقول نفط في مناطق متنازع عليها وأخرى حتى خارج المناطق المتنازع عليه وخارج كردستان! لكن الجنابي غير معني بذلك كما يبدو، فهو وكردستان واكسون موبيل في عصابة واحدة ضد العراق.
لم تقتصر قائمة المتآمرين على الوجوه المعروفة باتجاهاتها الأمريكية مثل عبد المهدي والجنابي فقط، بل دخلت على الخط شخصيات حتى من التيار الصدري الذي كان يوماً صوت الفقراء، فصاروا ينافسون بقية اللصوص في تبنيهم الإستثمار والخصخصة في قطاع الكهرباء وكأنهم ممثلون عن الأثرياء والقطاع الخاص وليس الشعب الذي انتخبهم.
في الختام نقول أولاً: إن النفط العراقي كغيره، ثروة ناضبة، وهو بالنسبة للشعب العراقي شريان الحياة الوحيد الذي يمثل الأمل لهذا البلد بأجياله الحالية والمستقبلية وبالتالي يجب أن يعامل بكل تقديس وعناية ودقة. لكنه بالنسبة للشركات النفطية العملاقة ليس سوى كنز تحت ارض غريبة، يجب استخراجه وبيعه بأسرع طريقة ممكنة، مع اشتراط أن لا يبنى بثروته أي شيء ذو معنى للبلد، خاصة إن كان البلد عربياً، وهذا الشرط تفرضه إسرائيل على أميركا. ويمكننا أن نرى في دول الخليج العربي مثالاً، لدول ضخت من نفطها مليارات البراميل النفطية وبسرعة خارقة، ومازالت تحت حكم انظمة متخلفة ولم يسمح لأي منها أن يبني بلدا حقيقاً، بل زومبيات تنتظر نضوب النفط لتفنى من على وجه الأرض قبل أية شعوب أخرى، وهذا الموعد لم يعد بعيداً.
يمكننا أن نلاحظ أن البعض أمثال عادل عبد المهدي وعدنان الجنابي وحيدر العابدي يتبنون ذات الموقف للشركات، ولا تظهر في حساباتهم اية اعتبارات لحاجة البلد، بل يقيسون النجاح بالإندفاع نحو اقصى سرعة لاستخراج النفط. إن ما يستخرج ويباع من نفط العراق اليوم أكثر من كاف لتنميته، لكنهم قد وضعوا للثروة مسارات لتضييعها بالفساد وعقود أسلحة لا تسلم وبطالة مقنعة وتعويضات وجيوش هائلة عديمة الفعالية وكل ما يلزم لمنع استخدام تلك الثروة في بناء البلد، فهذا شيء يقلق إسرائيل ولا يجب أن يحدث. الشعب يجب أن يفهم أنه في خطر، وأن يكف عن مجاملة هذه الضباع، وأن يرى بوضوح أن هؤلاء أعدائه العاملين على تدميره وليسوا ممثليه وأن بقاءهم كلما طال كلما ضاقت فرصة الحياة.
النقطة الأخرى المهمة هي أن الشعب يجب أن يعلم أن فكرة "جميع الساسة نفس الشي" خطأ كبير وأنها لا تخدم إلا اللصوص، ولا تدفع إلا باليأس، وقد لاتكون إشاعتها بريئة دائماً. يجب أن يعي الشعب أن اعداءه لم يكونوا يسيطرون بشكل كامل وأن بعض ابنائه المخلصين قد وصلوا بالفعل إلى موقع القرار أحياناً في بعض الشؤون كما بشأن النفط، وأن هؤلاء استطاعوا، كما هو واضح من المؤامرات الحثيثة لتحطيم إنجازاتهم وتشويه سمعتهم، وضع مسار النفط بشكل لا يرضي أعداء العراق. لقد استطاعوا بفضل وعي ضميرهم، ودعم خبراء النفط وعلى رأسهم الأستاذ فؤاد الأمير الذي يدين له العراق في رأيي بالكثير، وعدد من الإعلاميين، من وضع أسس سليمة لسياسة النفط العراقي. وهي وإن لم تكن مثالية كما نرجوها، لكنها أفضل بكثير للشعب مما يريده أو يقبل به خندق الشركات النفطية وعملاؤهم، وهاهم يرسلون ضباعهم لتخريب تلك السياسة.
ورغم كثرة لهجهم بالوطنية، يمكننا التعرف على هذه الضباع المتربصة دائما من ما يميزهم ولا يستطيعون منه خلاصاً مثل عبارات "الخصخصة"، "مشاركة الإنتاج"، "الشركات الأجنبية"، "الصداقة الأمريكية"، "حرية السوق"، وأمثالها، والتي نجحوا حتى بحقن الدستور بها. لتكن هذه العبارات علامات إنذار نميز بها هؤلاء عن المواطنين والساسة الشرفاء، إضافة إلى أحاييل الأرقام والأكاذيب في دراساتهم ومقالاتهم. فتمييز الشريف عن اللص مهم وحاسم تماماً، وليس "كل الساسة نفس الشيء".
لامجال لليأس من إسقاط هذه المؤامرة فلقد أسقطنا ما قبلها. علينا أن نحافظ على ما تم إنجازه بالتضحيات، بكل طريقة ممكنة، وأن نفضح المتآمرين و "نشرهم على الحبل"، فالوحوش الدولية الجشعة لا تشبع ابداً، وعملاؤها لا يتورعون عن شيء!
(15) -“PSC for Iraq: A Wrong Thought at a Wrong Time”: Ahmed Mousa Jiyad. 26/2/2015
روابط إضافية:
(16) عامر عبد الجبار زيادة صادرات النفط العراقي لا تعالج عجز الموازنة ما لم تخفض السعودية من حصتها التعويضية -
(17) النفط النيابية: اللجنة بصدد الاجتماع بشركات النفط العاملة في العراق لجلب الاستثمار
(18) وزير النفط: العراق خسر 14 مليار دولار دفعها كتعويضات للشركات النفطية لسوء التخطيط