Affichage des articles dont le libellé est صائب. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est صائب. Afficher tous les articles

vendredi 3 juillet 2015

لو كان المالكي سنياً، لو كان النجيفي كردياً...لكنا انتبهنا! صائب خليل



لو كان المالكي سنياً، لو كان النجيفي كردياً...لكنا انتبهنا!
صائب خليل
2 تموز 2015
النفاق ممتع واقتصادي! إنه يعطينا شعور لذيذ بأننا الأفضل دون أن نتكلف ثمن ذلك، ويمكننا أن نثبت قناعتنا بأن تلك الأفضلية في جيناتنا وتعاليمنا وتربيتنا، ولا نحتاج إلى أن بذل شيئاً من أجلها. والنفاق فوق ذلك، يساعدنا على التمتع بثمار سرقاتنا دون إزعاج الضمير الذي ينشر عليها طعماً مراً، إن لم نكن منافقين جيدين.... لكن للنفاق ثمنه! ثمنه الغالي...
نلاحظ علامات النفاق في الغضب من الحقائق التي لا تناسبنا، ونبقى غاضبين منها حتى بعد عجزنا عن الرد عليها، وكذلك الفرح بالأكاذيب التي تسعدنا، وبقاء استخدامنا لها حتى بعد أن نكتشف أنها أكاذيب!
نكتشف العلامات فينا أيضاً في تركيز اهتمامنا على لصوص الآخرين، والتساهل مع لصوصنا، بل والدفاع عنهم أيضاً بحجج مختلفة كأن نقول ان الآخرين يسرقون أيضاً، أو أنهم سرقوا في الماضي. وكأن اللصوصية حق من الحقوق يجب أن توزع بالتساوي، وليس كارثة يجب ان يردعها المرء عن أهله قبل غيرهم!
وخير طريقة أن نكتشف نفاق شخص ما، هي أن نقارن مع تصرفه لو أن حكمه على المقابل يعتمد على هوية ذلك المقابل. فنكتشف أنه يتخذ من نفس العمل موقفين مختلفين عندما يصدر من شخصين مختلفين، فتعالوا بمساعدة بعض الخيال، نكتشف أنفسنا...
لو كان المالكي سنياً،
وقدم الدعم النفطي إلى الأردن، ذلك البلد الذي يبلغ فيه معدل دخل الفرد أكثر مما يبلغ في العراق بشكل واضح،
ذلك البلد الذي يمتلك بينة تحتية لا يحلم بها العراق لسسنين عديدة قادمة،
ذلك البلد الذي يعيش الناس فيه بأفضل مما يعيش فيه مواطنوا المالكي الذين يتبرع بأموالهم لحكومة الأردن، ويستقطعها من مدن الجنوب البائسة التي ينتمي معظم سكانها إلى مذهبه الشيعي
لو كان المالكي سنياً وقدم الدعم، لذلك البلد الذي يقود المؤامرات الطائفية وينظم المؤتمرات المضادة للحكومة ذاتها وللشيعة بشكل خاص،
لوكان الرجل سنياً وقدم ذلك الدعم للأردن السني الذي تكاد خطب مساجده تتفرغ للهجوم على الشيعة والتحذير منهم،
لو كان المالكي سنياً ودعم دون أي مقابل ذلك البلد الذي يسأل المواطن العراقي عند حدوده إن كان شيعياً ليميز ضده حتى لو كان عضو مجلس نواب ...
ذلك البلد الذي ياخذ الدعم وكأنه يأخذ جزية مفروضة بلا شكر أو أمتنان أو كلمة طيبة...
ذلك البلد الذي كان لعشرات السنين الملجأ المفضل للصوص العراق ليهنأوا بما نهبت أيديهم...
ذلك البلد الذي امتص دم العراق وابتزه عشرات السنين وفرض عليه الدعم حتى في سنوات الحصار الإقتصادي الخانقة..
وأخيراً ذلك البلد الذي يحتضن كل مؤتمرات التآمر على العراق،
لو أن المالكي كان سنياً، ودعم ذلك البلد السني، رغم كل تلك الحقائق المفجعة، اما كان الشيعة منا سيرون في ذلك مؤامرة سنية عابرة للحدود على حقوقهم؟ أما كانوا سيثورون بوجهه بكل عنف؟
لكن المالكي كان "شيعيا" ، فاستعان بطائفيتنا كشيعة ليمرر نهب ثرواتنا بلا ضجيج .. ودفعنا ثمن نفاقنا!
هذا ينطبق على بقية الساسة كما سنرى، حيث تغطي طائفيتنا على الجرائم ضياع المصالح، ويأمن اللص أو المعتدي أنه لن يصيبه ضرر، لأن جهة من الشعب ستهب كالمجنونة إن تمت محاسبته. إنه محمي بطائفيتنا!
قبل أن نستمر دعونا نلاحظ أولاً أن الأمر ليس عشوائياً وأن الطائفية ككل لا تحمي السياسيين ككل، بل أن كل سياسي يحتمي بطائفية معينة تخدمه لتغطية جريمة معينة. فلو ارادت جهة ما أن تسلب العراق بعض ثروته لتقديمها إلى الأردن، دون أثارة احتجاج شديد بين الشيعة، لتوجب اختيار من يتصدى لهذه المهمة من يستطيع أن يحتمي بطائفية شيعية! أي أن يكون شيعياً! وهكذا كان بالفعل...
ومن هنا نستنتج استنتاجنا الثاني أن كل شخص يحتمي بالطائفية، فإنما يكلف للإضرار بطائفته بالذات! تلك الطائفة التي تحميه ذاتها! لأنه يستطيع أن ينزل بها الضرر دون أن تشعر بقوته. وهكذا يتمكن المالكي من
تبديد ثروة الشيعة (بفرض هذا المفهوم) وإهدائها للأردن بأفضل مما يستطيع سياسي سني أن يفعل ذلك، ولذا فأن تلك المهمة تسلم إلى شخص شيعي! وتسلم مهمة أخرى لسني أو كردي!
الآن وقد وضحت الفكرة العامة دعونا نكمل بالأمثلة...
لو كان المالكي سنياً حين مرر أجهزة كشف المتفجرات المزورة واستمر باستعمالها حتى بعد افتضاحها عالمياً، أما كان الشيعة منا سيقولون أنه عضو في داعش والقاعدة وأنه متآمر للقضاء على نسل رسول الله؟
لو كان المالكي سنياً، لانتبهنا، لكنه كان "شيعيا" ، فاستعان بطائفيتنا كشيعة ذاتهم ، ليمرر دورا خطيراً في الإرهاب دون أن يلحظ احد ..وهو التغاضي عن افعال الإرهاب حين تقودها قوة يخشى منها على منصبه...كان المالكي شيعياً فتغاضينا، ودفعنا ثمن نفاقنا غالياً!
لو كان المالكي سنياً، عندما حمى الضباط الخونة الذين سلموا الموصل إلى داعش، على التقاعد... أما كنا سنقول أنها مؤامرة طائفية بين داعش والحكومة السنية لاحتلال أجزاء العراق الواحدة تلو الأخرى وتسليمها لحكم السنة؟
ألم نكن سنفسر ذلك بأن السنة لا يتحملون أن يكونوا خارج الحكم وأنهم مستعدين للخيانة من أجل حكم سني حتى لو كان تحت راية داعش؟
لكن المالكي كان شيعياً، اعتمد على مكانته الطائفية بيننا كشيعة ، فتغاضينا ومرت الخيانة علينا بلا ضجيج... ودفعنا ثمن نفاقنا!
لو كان المالكي كردياً حين هرول لإلغاء الدعوى التي اقامها وزير الدفاع السابق على كردستان لسرقتها أسلحة الجيش العراقي، اما كنا سنقول انه يسهم في تثبيت السرقة لصالح قوميته؟
ألم نكن سنرفع احتجاجاتنا بأنه يتدخل في شؤون القضاء لحماية سرقات قوميته؟
ولو كان كردياً وتغاضى سنة بعد سنة عن مليارات الدولارات التي تصل كردستان من الخزينة بغير وجه حق حتى وصلت اليوم 42 مليار دولار..
عندها ألم نكن سنقول: أنظروا! الكرد يتآمرون علينا وعلى ثروتنا!
لكن المالكي كان عربياً، واعتمد على طائفيتنا القومية ليختبئ خلفها فلم نعترض وتركناه يسلب بلادنا ثرواتها ليعطيها للأردن وكردستان تنفيذا لأوامر سيده الأعلى..كان المالكي عربياً فتمكن من سلب العرب حقوقهم...لو كان كردياً لانتبهنا، لكنه كان عربياً فتغاضينا، ودفعنا ثمن نفاقنا غالياً!
لو كان العبادي أمريكيا،
وأتى إلى الحكم بالطريقة الغامضة المدسترة في الغرف الخلفية رغم أنه لم يكن لديه سوى 4000 صوت...
لو انه أمريكي وحظى بالدعم الأمريكي الذي حظي به،
ولو هدد الأمريكان العراقيين بتركهم لداعش إن لم يرضوا بالعبادي الأمريكي،
أما كنا سنراه كمحتل استغل وضع البلاد ليعيد احتلالها؟
ألم نكن سنخرج التظاهرات المليونية ضد من تآمر وانتهك الدستور ليصبح حاكماً على البلاد؟
لو كان العبادي أمريكيا، وجاء بمشروع الحرس الوطني الذي يقسم البلد إلى محافظات لكل محافظة جيشها، ولا يدخل الجيش العراقي إلى أية محافظة دون إذنها... أما كنا سندق أجراس الإنذار عن مشروع بايدن ثان ومؤامرة أمريكية ثانية لتحطيم الوطن؟
لكننا رأينا العبادي عربياً، فتغاضينا ومازلنا ندفع الثمن وندخل بلادنا في أشد الأخطار دون انتباه!
لو كان العبادي سنياً،
واستمر بدعم الأردن بنفس المستوى السابق وزاده رغم انخفاض أسعار النفط إلى أقل من النصف، ومرور البلاد بأزمة اقتصادية تعصف بها...
لو كان العبادي السني قد ذهب ليقدم المزيد من النفط المجاني ويوقع العقود غير المعلنة التفاصيل مع الأردن وغيره، ودون العودة للبرلمان،
أما كنا سنراه جزء من مؤامرة سنية، ونهتف أنها تهدف لسرقة "ثروات الوسط والجنوب"؟
لو كان العبادي سنياً وفعل كل ذلك، اما كنا سنتهم السنة عموماً بعدم الإحساس بالمواطنة، وتقديم ثروات البلد إلى السنة حتى لو كانوا غير عراقيين وأن مصلحة الوطن لا تهمهم بشيء؟
العبادي فعل كل ذلك، لكننا لم ننتبه!
العبادي كان عربياً فاستطاع أن يحتمي بطائفية العرب القومية لابتزازهم لصالح مصالحه في إرضاء من جاء به، وكان شيعياً فاستطاع ابتزاز الشيعة مستغلا طائفيتهم لتبديد ثروتهم، وكان عراقياً فاحتمى بذلك لإعادة إدخال الأمريكان ومشاريعهم التمزيقية للبلد.... وبتركيزنا على مقالقنا الطائفية دون غيرها، لم يثر كل ذلك حفيظتنا وقلقنا ولم ينبه شعورنا بالخطر... العبادي احتمى بطائفيتنا...ودفعنا ثمن نفاقنا!
لو كان العبادي بعثياً قديماً
وجاء بمشروع الحرس الوطني مع فقرة تؤكد إعفاء كل ضباط الجيش من المجتثين البعثيين من التهم الموجهة لهم وتعيينهم في قيادة الحرس الوطني برتب أعلى من رتبهم، أما كنا سنقلب الدنيا على راسها احتجاجاً وقلقاً مما يريده للبلاد هذا المتآمر؟
لكن العبادي لم يكن بعثياً، بل من المعارضة الشيعية، فاحتمى بتلك الهوية وتآمر لإعادة البعث إلى السلطة إرضاءاً لأسياده، دون أن يلفت الإنتباه ويثير ما يفترض من حذر. وسندفع غداً ثمن نفاقنا غالياً!
لو كان عادل عبد المهدي كردياً، وذهب ليوقع بلا اية مناقشة على كل مطالب كردستان النفطية، في مرحلة جديدة متطورة من الإبتزاز، أما كنا سنشعر أنها مؤامرة كردية على نفطنا ونحتج؟
لو كان عبد لامهدي كردياً، هل كنا أصلاً سنقبل أن يعين مثل هذا الرجل سيء السمعة والذي لا يعرف أي شيء عن النفط، ليتحكم في شريان العراق ونقطة صراعه الرئيسية مع كردستان، دون أن نعترض ونشكك بالحكومة التي وضعته في هذا المنصب؟
لكن عبد المهدي كان يحمل هوية عربية، فاعتمد من جاء به على ذلك لإخماد انتباهنا لما يحدث،
لو كان عبد المهدي كردياً لانتبهنا، لكنه كان عربياً فصمتنا،...ودفعنا غالياً ثمن نفاقنا!
لو كان أشتي هورامي عربيا حين كان يوقع العقود النفطية غير الشفافة والمجحفة لكردستان قبل غيرها وبسرعة قياسية لم يعرفها أي بلد في العالم، أما كان الكرد منا سيهتفون أنها مؤامرة عربية على نفطهم تستهدف استنزافه قبل نفط الجنوب ولطالبوا أن يحدد استخراج النفط من ارضهم ويتوازن مع استخراجه من الجنوب وأن تكون العقود شفافة؟
لكن اشتي هورامي كان كردياً، أعتمد على المشاعر القومية الشديدة ومشاعر الشوق الشديد للسيادة عند الشعب الكردي، لإخفاء النهب والتدمير وسرية العقود.. كان يهتف: كلما قالت بغداد "غير قانوني" وقعنا عقدين إضافيين!"....دون أن يخشى قلقاً كردياً، بل فرح الكرد بهذا "البطل" الذي يتحدى بغداد....
لو كان أشتي هورامي عربياً لانتبه الكرد، لكنه كان كردياً فتغاضوا، فدفع الكرد منا ثمن نفاقهم.
لو كان أياد علاوي أمريكياً، وذهب مع كولن باول إلى الأمم المتحدة ليطلب منها عدم التدخل في العلاقة بين الأمريكان والحكومة العراقية وأن تلغي المشروع الفرنسي الألماني بمنح العراق صلاحيات أوسع في التعامل مع قوات التحالف.. اما كنا سنراه ينفذ مؤامرة أمريكية فاضحة على سيادة العراق؟
لكن أياد علاوي لم يكن امريكياَ، بل "عربي" .. فاستغل ما يمنحه الإسم الفارغ من حماية طائفية منافقة ، و.. دفعنا ثمن نفاقنا غالياً..
ولو كان أياد علاوي كردياً حين وقع على اتفاق "إعتبار" نسبة نفوس كردستان 17% ، بزيادة أكثر 50% على أكبر نسبة تقدمها الإحصاءات المتوفرة، أما كنا سنرى ذلك مؤامرة كردية مفضوحة لسرقة العراق بثروته ونسبة تمثيل سيادته؟
لكن أياد علاوي كان عربياً، فابتز العرب بهدوء .. ودفع العرب غالياً ثمن نفاقهم!
اثيل النجيفي ذهب ليوقع عقوداً للنفط مع كردستان وأكسون موبيل على حقول الموصل سراً، وتنازل عن أراض كثيرة لكردستان ووقع عقد مصفى يبنى في منطقة خارج محافظته وسكت عن تهجير العرب من قراهم وتفاوض مع داعش واعلن ذلك صراحة لمجلس محافظته،
لو كان أثيل كردياً أو أمريكيا اما كان العرب منا سيحكمون على هذه التصرفات بأن الكرد و الأمريكان يتآمرون لفصل الموصل عن العراق ونهب ثرواتها؟
لكن اثيل النجيفي كان عربياً، فلم ننتبه .. ودفعنا ثمن نفاقنا القومي غالياً!
هكذا تمكن كل هؤلاء المجرمين الكبار واللصوص الكبار والعملاء الكبار، أن يقوموا بجرائمهم وسرقاتهم أمام أعين الشعب المشوش على بصيرتها بنفاقنا الطائفي والقومي والديني وحتى العلماني، مثلما تحمي أجهزة التشويش الطائرات المهاجمة حتى إكمال طلعاتها.
لنلاحظ أنه في كل مرة تحدث مثل هذه الجرائم فأن القائم بها يحتمي خلف هوية فارغة المعنى رغم شكلها. فعندما لا يتصرف العبادي كعراقي، فهل هناك قيمة لهويته العراقية؟ وعندما لا يبدي المالكي أي اهتمام لمصالح الشيعة ويصرف نفطهم ليبقى على الكرسي، هل من معنى لهويته الشيعية؟ أو النجيفي الذي يبيع الأراضي لكردستان، لهويته العربية؟ أو أشتي هورامي لهويته الكردية؟ إن كل من هذه الهويات لا تلعب إلا كستار لتغطية لص أو عميل، يقوم بابتزاز قوميته او طائفته أو بلده، ويتيح له ذلك تركيز الشعب على قلقه الطائفي دون غيره.
العلمانيون، رغم أنهم بشكل عام الأكثر ثقافة وتعليماً، والأبعد بطبيعة اعتقاداتهم عن الطائفية، ليسوا بعيدين عن هذا الخلل، فتركيزهم على القلق من الدين أعمى بصيرتهم لفحص حقيقة أي شخص يرفع ذات الشعار، وإلا كيف نتخيل أن يصطفوا خلف عملاء السي آي أي والموساد (أياد علاوي، مثال الآلوسي) ولا يروا منهم سوى هويتهم "العلمانية"؟
وهذا التأثير للهوية لا يقتصر على من نسميهم عادة "طائفيين" أو "قوميين متطرفين" (شوفينيين) بل تلعب دورها (وإن كان بشكل أخف) حتى في الناس الإعتيادية التي ترى نفسها بعيدة عن الطائفية، فكونك تعتبر الشخص "من جماعتك" سيؤثر في حكمك على افعاله أو على الأقل شدة قسوتك في تقييمها او التساهل فيها. فما اصعب أن يضع المرء نفسه في مكان الآخر لينظر من هناك!
من أين جاءت تلك الهويات بقوتها للتستر على اللصوص والعملاء والمبتزين؟ أجزم أن ذلك الشعور "الطائفي" يعود إلى ايام القبائل القديمة، حيث يعمل كل أفراد القبيلة لصالح قبيلتهم، ولا يحتاج الناس إلا أن يعرفوا أن فلان من قبيلتهم ليطمئنوا إنه يراعي مصالحهم في كل أمر وقرار. لكن الحال تغير منذ مئات السنين، واختلطت القبائل، وصار تفضيل ابن القبيلة او الطائفة وتمييزه أمراً معيباً و "نفاقاً". وبفضل قدرات الإتصال والإغراء الجديدة وتفكك مجتمع القبيلة، صارت إمكانية رشوة ممثل القبيلة من أسهل الأمور. لكن الشعب بقي عند غرائزه القديمة بالإطمئنان إلى من هو من قومه ومن طائفته. وهذا ما يعرفه جيداً من يريد سرقة الشعوب واستغلالها وأذيتها.
ففي الجو الطائفي المشحون، تشوش رؤيتنا، فنرى اللص كشخص "سني" أو "كردي" أو "شيعي" وليس كـ "لص"! وبذلك نتيح للص أن يتخفى عن عيوننا وأن ينجو بفعلته.
لنلاحظ أيضاً، أننا حتى اليوم، حين نحارب الطائفية فإننا نفعل ذلك على اساس أنها تحيز لطائفة الطائفي، وانها ظلم وأذى للطائفة الأخرى. لكننا نلاحظ هنا أن الطائفية تدمر طائفتها قبل أن تدمر الطائفة الأخرى والمجتمع، لأن الشعور الطائفي هو الذي يتيح لأعداء البلد والطائفة إخفاء لصهم خلف طائفيته ليبتز تلك الطائفة بالذات!
إن كل طائفة تتميز بـ "العمى المؤقت" عن لصوصها، فإذا ارادت جهة ان تسلب ثرواتها فعليها أن تكلف وسيطاً من ذات الطائفة المراد نهبها، ليقوم لها بالسرقة لحسابها والتخريب نيابة عنها. ولو كان المالكي والعبادي والنجيفي وغيرهم، ينتمون لطوائف او قوميات اخرى لكنا انتبهنا لأفعالهم ولما نجحوا بمهمتهم بهذا الشكل في خدمة من لا يريد الخير للبلد.
أن صار واضحاً كيف وصلنا إلى ما وصلنا إليه من دمار، فما هو الحل؟ إننا لم نعد نسيطر على "قبيلتنا"، ولن نستطيع أن نضمن أن لا يكون فيها من أمثال علاوي والعبادي وعادل عبد المهدي، لذلك فالحل هو أولاً أن نفهم ونؤمن بعمق بحقيقة أن الفترة القبلية قد مضت وأن اخلاقها وقياساتها وانتماءاتها لم تعد تعمل، ولم تعد تضمن التحيز لها، ولذلك (ثانياً) علينا أن نعامل الجميع بنفس القسوة ونفس الشك، بل أن نعامل افراد طائفتنا بشك أكبر وأن نتذكر أن قدرتهم أكبر على استغفالنا.. وسننتبه فوراً لأي ابتزاز حتى لو لم يكن المالكي سنيا والعبادي امريكيا وهورامي عربياً.



mardi 30 juin 2015

الضباع والنفط -2- ماذا يريدون وكيف نمنعهم؟ صائب خليل



الضباع والنفط -2- ماذا يريدون وكيف نمنعهم؟
صائب خليل
28 حزيران 2015
تحدثنا في الحلقة الأولى من هذه المقالة عن لجوء النائب عدنان الجنابي في دراسته المذكورة إلى الإحتيال بالارقام وصولاً لنتائج مبالغة جداً لتشويه سمعة المجموعة السابقة التي قادت النفط العراقي، لصالح مجموعة اللصوص التي تسيطر عليه اليوم. وفي هذا الجزء الأخير نحاول لملمة الخطوط العامة للمؤامرة وأين نضع "دراسة" الجنابي المزيفة منها – ماهي اهدافهم وكيف نقف بوجهها؟
قلنا أن الجنابي بنى حساباته (بغض النظر عن زيفها) على مبدأ أن كل ما كان يمكن أن يستخرج من النفط من باطن الأرض ولم يستخرج، فهو خسارة. وبذلك فهو يتعامل مع النفط العراقي الباقي داخل الأرض، مثلما تراه الشركات، كـ "ثروة ضائعة" وليس توفيراً إقتصادياً واخلاقيا للأجيال المقبلة. الإنسان الطبيعي يهدف أن يأخذ من مخزنه ما يحتاج إليه ويترك الباقي للمستقبل، لكن الرأسمالية، وخاصة في تعاملها مع البلدان المحتلة، تنظر للأمر بشكل آخر لا علاقة له بما هو طبيعي. الهدف يجب ان يكون وفق الجنابي والشركات هو "زيادة سرعة الإستخراج" إلى الحد الأقصى وبدون أي اعتبار آخر لمدى إمكانية استعمال ثروة هذا "الإنتاج" بشكل صحيح، وكأن النفط عدو يجب التخلص منه بأسرع ما يمكن.
وقد كتبت في الماضي مقالة تكشف زيف هذا الإتجاه العام كان عنوانها "إنتاج النفط ليس إنتاجاً" من حلقتين (13) (14) وبينت أن هذا "الإنتاج" أجدر ان يسمى إستهلاكاً، فنحن لا نسمي اخذ الجبن من الثلاجة وبيعه، على انه "إنتاج للجبن" بل استهلاك له. وأن كلمة "إنتاج النفط" مغالطة مقصودة تخدم الإستهلاك الوحشي لثروات الأرض وحرمان الأجيال القادمة لشعوب البلدان صاحبة النفط، حقها في ثرواتها.
إضافة إلى هذا المفهوم الوحشي في التعامل مع الثروات فأن الذي يدفع بعدنان الجنابي، إلى مثل هذه المراوغات والألاعيب الرقمية ويفسر هذه الرغبة في المبالغة في الأضرار بفريق النفط السابق في تقديري، أن هذه العصابة تنفذ مؤامرة مفضوحة ضد ثروة النفط العراقية ابتداءاً من الإتفاق مع كردستان الذي استهلت به الحكومة الجديدة حكمها. وهذا جعل سمعة افرادها في الحضيض إلى حد أجبر المجلس الأعلى أن يحاول التملص من مسؤوليته عن الوزير المحتال عبد المهدي خشية الإنتخابات. ومن جهة اخرى تم تشكيل فريق مديح وطبول إعلامية لتبييض وجه عادل عبد المهدي قدر الإمكان، وبمستوى الدعايات المعروف لرؤساء الوزراء فقط، فتدبج المقالات حول حكمته وعلمه وفهمه وإدارته.
إضافة إلى ذلك، وهو المهم، فأن القادم الموعود سيشمل فضائح أكبر لكوارث نفطية أخرى، تتمثل في تغيير العقود وقانون النفط والكثير من الخصخصة، ستجعل وجه هؤلاء اكثر اسوداداً وتفضح ضميرهم الساقط بشكل أكبر، لذلك فلا بد من محاولة تسويد وجوه من سبقوهم لإحداث توازن وإظهار العصابة بمظهر المقبول نسبيا، يمكنهم من إنجاز مهمتهم.
وبالنسبة للنفط فأن الخصخصة التي يخطط لها أن تنتهي بتسليم الشركات كل مقاليد النفط من سياسة استخراج وتصدير والإكتفاء باستلام الريع كما صرح أشتي هورامي بأحلامه أن تتم خلال سنة (كما ذكرنا في الجزء الأول)، تبدأ بعقود "مشاركة الإنتاج" التي ضغط من اجلها الجانب الأمريكي بشكل مستمر، ومنذ تعيينه لأياد علاوي على رأس الحكومة العراقية. وتتلخص سياسة الدكتور علاوي “الكارثية” كما وصفها الأستاذ فؤاد الأمير آنذاك، بإنشاء "شركة النفط الوطنية بفكرة خصخصتها جزئياً ثم كلياً فيما بعد، وأن تعطى عمليات استكشاف وتطوير الحقول النفطية والغازية والمصافي إلى القطاع الخاص، ومن خلال الشركات الأجنبية ضمن عقود مشاركة الإنتاج. والذي اعتبره الأستاذ الأمير "امراً خطيراً بكل المقاييس...وجرأة لا يمكن تصديقها" في تبديد مصالح العراق. إنها ذات السياسة التي يحوم حولها عادل عبد المهدي ويرى عدنان الجنابي ضرورة تنفيذها في دراسته هذه! وقد برزت عقود المشاركة من خلال مسودة قانون النفط التي قدمتها لجنة الطاقة خلسة عام 2011 ، عندما كان عدنان الجنابي يرأسها، والتي قام الأمير بفضحها في دراسة وقام بالإتصال شخصياً بالنواب وأسهم في اسقاطها وإفشال المؤامرة.
فعقود "مشاركة الإنتاج" هي عقود ابتزازية تحصل الشركات فيها على اضعاف أرباحها مما في عقود الخدمة، ولا تقبل بها الدول إلا حينما لا يكون وجود النفط في المنطقة المستكشفة مؤكداً. أما في العراق فتريد هذه العصابة إعطاء الشركات تلك العقود عن حقول نفط مكتشفة وعاملة، وبالتالي لا يوجد فيها أية مخاطرة! وقد فعل ذلك اشتي هورامي سابقاً بالفعل في حقول كردستان، حتى أنه نقل اوراق حقول مكتشفة وعاملة من ملحق رقم (3) الى ملحق (4) الخاص بالمناطق غير المسكتشفة، لتبرير التعاقد حولها بعقود مشاركة الإنتاج مثل حقل كورمور الغازي (والذي هو ضمن محافظة صلاح الدين وتم الإستيلاء عليه)، وكذلك حقل طقطق الذي وصفه خبير النفط العراقي فؤاد الأمير بأنه "قد يكون أثمن اكتشاف في حقول الشمال منذ اكتشاف حقل كركوك."!
هذا ما حصلت عليه الشركات من كردستان وما تريده لبقية العراق، ويبدو أن هذه العصابة الحالية المسيطرة على النفط قد تعهدت لها بذلك مقابل ما يسيل له لعابها، وهي تحوم بحثاً عن لحظة الهجوم المناسبة. وما سعي هؤلاء ودفعهم من يتبعهم للمطالبة بـ "قانون النفط" (مثل التيار المدني الديمقراطي الذيلي لكردستان والذي وضع تلك المطالبة ضمن برنامجه الإنتخابي) إلا من أجل شرعنة هذه العقود وتعميمها على العراق.
ويكرر فؤاد الأمير أن عقود المشاركة هي "أسوأ أنواع العقود بالنسبة للعراق" وأن انتاج العقود الحالية أكثر من كاف و "لا يمكن تصريفه لفترة قادمة طويلة جداً، لذا لا توجد حاجة لأي عقد إضافي. إن العديد ممن يحاول أن يورط الحكومة العراقية بعقد واحد فقط من عقود المشاركة بالإنتاج غرضه ان يضفي بعض "الشرعية" على عقود كردستان غير الشرعية". و "إن أكبر خطأ تقع فيه أية حكومة عراقية هو توقيع عقد مشاركة بالإنتاج حتى لو كان ذلك عقداً واحداً".
لكن وزير النفط الحالي الذي جيء به في ليلة ظلماء لمثل هذا الغرض بالذات، له توجه آخر وهو يلمح بين الحين والآخر لإمكانية عقد مثل تلك العقود، جاساً نبض الشارع العراقي، ثم يعود لينفي وينتظر فرصة افضل. ورداً على إحدى بالونات الوزير كتب الخبير النفطي أحمد موسى جياد مقالاً تحت عنوان: "عقود المشاركة بالإنتاج للعراق: فكرة خاطئة في وقت خاطئ"(15). وهو ما اضطر وزير النفط أن ينفي ذلك التوجه.
الحالة الأخرى عدا عقود المخاطرة التي يمكن أن تقبل بها الدول عقود المشاركة هي عندما تكون محاصرة لا خيار لها. فيذكر فؤاد الأمير ان العراق لم يعرف مثل تلك العقود إلا مرة واحدة حين كان صدام تحت الحصار فاضطر لها. ويبدو أن العراق اليوم قد وضع مرة ثانية تحت الحصار، ولكن من خلال "أبنائه الأعداء" في وزارة النفط ولجنة الطاقة ورئاسة الحكومة لكي تفرض عليه تلك العقود الجائرة.
خاتمة: النفط العراقي بين الشهرستاني وعادل عبد المهدي- هل الجميع "نفس الشي"؟
وعلى العكس من مقالة السيد عدنان الجنابي الهادفة لتسقيط المسؤولين السابقين عن النفط، يثني الأستاذ فؤاد الأمير على السياسة الشجاعة التي اتبعتها الأجهزة الحكومية النفطية بقيادة الدكتور حسين الشهرستاني، وأثنى على “توقيع الدورة الأولى لعقود الخدمة الفنية في 2009 وبداية 2010" والدورات اللاحقة والتي تمت "بشفافية عالية جداً وبنزاهة كبيرة لم يكن يتوقعها أحد في ظروف العراق، وخصوصاً ونحن نتحدث عن حقول نفطية عملاقة"، واعتبرها أهم إنجاز قامت به المجموعة السابقة. وقال "لم يستطع أحد أن يسجل أية ملاحظة على شفافيتها، رغم التربص العالي لإفشالها وإفشال القائمين عليها." وقال أن الأجهزة الحكومية هذه تحدت "جميع الضغوط التي مورست عليها من الأميركيين والشركات العالمية والجهات العراقية المختلفة التي كانت تريد أن تكون هذه العقود على شكل عقود مشاركة بالإنتاج.”
وكذلك اشاد الأمير بالشهرستاني لوقوفه القوي ضد عقود المشاركة في كردستان وتهريب وسرقة النفط المنتج في الإقليم وملاحقة المسروقات قضائياً، مما أفشل تلك السرقات حتى جاءت الحكومة الحالية التي تساهلت فعادت كردستان تصدر النفط المسروق من العراقيين. وبينما فشلت كردستان في السابق في تصريف ذلك النفط إلا لتركيا وإسرائيل، فإنها تصرح اليوم علانية ببيع (42) حمولة من النفط الخام بمبلغ إجمالي قدره ثلاث مليارات دولار"، بفضل الحكومة التي نصبتها على بغداد.
ونلاحظ أن الجنابي لم يكتف في "دراسته" بغض النظر عن الفساد والسرقة الكردستانيين فقط، بل واعترض على الغاء فريق النفط السابق عقداً مع اكسون موبيل. ورداً على "اسف" عدنان الجنابي يشرح الأمير ظروف تلك القضية وكيف أن أكسون موبيل بدأت بالتعاون مع كردستان بالسيطرة على حقول نفط في مناطق متنازع عليها وأخرى حتى خارج المناطق المتنازع عليه وخارج كردستان! لكن الجنابي غير معني بذلك كما يبدو، فهو وكردستان واكسون موبيل في عصابة واحدة ضد العراق.
لم تقتصر قائمة المتآمرين على الوجوه المعروفة باتجاهاتها الأمريكية مثل عبد المهدي والجنابي فقط، بل دخلت على الخط شخصيات حتى من التيار الصدري الذي كان يوماً صوت الفقراء، فصاروا ينافسون بقية اللصوص في تبنيهم الإستثمار والخصخصة في قطاع الكهرباء وكأنهم ممثلون عن الأثرياء والقطاع الخاص وليس الشعب الذي انتخبهم.
في الختام نقول أولاً: إن النفط العراقي كغيره، ثروة ناضبة، وهو بالنسبة للشعب العراقي شريان الحياة الوحيد الذي يمثل الأمل لهذا البلد بأجياله الحالية والمستقبلية وبالتالي يجب أن يعامل بكل تقديس وعناية ودقة. لكنه بالنسبة للشركات النفطية العملاقة ليس سوى كنز تحت ارض غريبة، يجب استخراجه وبيعه بأسرع طريقة ممكنة، مع اشتراط أن لا يبنى بثروته أي شيء ذو معنى للبلد، خاصة إن كان البلد عربياً، وهذا الشرط تفرضه إسرائيل على أميركا. ويمكننا أن نرى في دول الخليج العربي مثالاً، لدول ضخت من نفطها مليارات البراميل النفطية وبسرعة خارقة، ومازالت تحت حكم انظمة متخلفة ولم يسمح لأي منها أن يبني بلدا حقيقاً، بل زومبيات تنتظر نضوب النفط لتفنى من على وجه الأرض قبل أية شعوب أخرى، وهذا الموعد لم يعد بعيداً.
يمكننا أن نلاحظ أن البعض أمثال عادل عبد المهدي وعدنان الجنابي وحيدر العابدي يتبنون ذات الموقف للشركات، ولا تظهر في حساباتهم اية اعتبارات لحاجة البلد، بل يقيسون النجاح بالإندفاع نحو اقصى سرعة لاستخراج النفط. إن ما يستخرج ويباع من نفط العراق اليوم أكثر من كاف لتنميته، لكنهم قد وضعوا للثروة مسارات لتضييعها بالفساد وعقود أسلحة لا تسلم وبطالة مقنعة وتعويضات وجيوش هائلة عديمة الفعالية وكل ما يلزم لمنع استخدام تلك الثروة في بناء البلد، فهذا شيء يقلق إسرائيل ولا يجب أن يحدث. الشعب يجب أن يفهم أنه في خطر، وأن يكف عن مجاملة هذه الضباع، وأن يرى بوضوح أن هؤلاء أعدائه العاملين على تدميره وليسوا ممثليه وأن بقاءهم كلما طال كلما ضاقت فرصة الحياة.
النقطة الأخرى المهمة هي أن الشعب يجب أن يعلم أن فكرة "جميع الساسة نفس الشي" خطأ كبير وأنها لا تخدم إلا اللصوص، ولا تدفع إلا باليأس، وقد لاتكون إشاعتها بريئة دائماً. يجب أن يعي الشعب أن اعداءه لم يكونوا يسيطرون بشكل كامل وأن بعض ابنائه المخلصين قد وصلوا بالفعل إلى موقع القرار أحياناً في بعض الشؤون كما بشأن النفط، وأن هؤلاء استطاعوا، كما هو واضح من المؤامرات الحثيثة لتحطيم إنجازاتهم وتشويه سمعتهم، وضع مسار النفط بشكل لا يرضي أعداء العراق. لقد استطاعوا بفضل وعي ضميرهم، ودعم خبراء النفط وعلى رأسهم الأستاذ فؤاد الأمير الذي يدين له العراق في رأيي بالكثير، وعدد من الإعلاميين، من وضع أسس سليمة لسياسة النفط العراقي. وهي وإن لم تكن مثالية كما نرجوها، لكنها أفضل بكثير للشعب مما يريده أو يقبل به خندق الشركات النفطية وعملاؤهم، وهاهم يرسلون ضباعهم لتخريب تلك السياسة.
ورغم كثرة لهجهم بالوطنية، يمكننا التعرف على هذه الضباع المتربصة دائما من ما يميزهم ولا يستطيعون منه خلاصاً مثل عبارات "الخصخصة"، "مشاركة الإنتاج"، "الشركات الأجنبية"، "الصداقة الأمريكية"، "حرية السوق"، وأمثالها، والتي نجحوا حتى بحقن الدستور بها. لتكن هذه العبارات علامات إنذار نميز بها هؤلاء عن المواطنين والساسة الشرفاء، إضافة إلى أحاييل الأرقام والأكاذيب في دراساتهم ومقالاتهم. فتمييز الشريف عن اللص مهم وحاسم تماماً، وليس "كل الساسة نفس الشيء".
لامجال لليأس من إسقاط هذه المؤامرة فلقد أسقطنا ما قبلها. علينا أن نحافظ على ما تم إنجازه بالتضحيات، بكل طريقة ممكنة، وأن نفضح المتآمرين و "نشرهم على الحبل"، فالوحوش الدولية الجشعة لا تشبع ابداً، وعملاؤها لا يتورعون عن شيء!
(15) -“PSC for Iraq: A Wrong Thought at a Wrong Time”: Ahmed Mousa Jiyad. 26/2/2015
روابط إضافية:
(16) عامر عبد الجبار زيادة صادرات النفط العراقي لا تعالج عجز الموازنة ما لم تخفض السعودية من حصتها التعويضية -
(17) النفط النيابية: اللجنة بصدد الاجتماع بشركات النفط العاملة في العراق لجلب الاستثمار
(18) وزير النفط: العراق خسر 14 مليار دولار دفعها كتعويضات للشركات النفطية لسوء التخطيط