Affichage des articles dont le libellé est بغداد. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est بغداد. Afficher tous les articles

samedi 4 juillet 2015

بغداد / نشطاء يستنكرون «حبس المفطرين وتغريمهم» في بلد متعدد الأديان



نشطاء يستنكرون «حبس المفطرين وتغريمهم» في بلد متعدد الأديان








كشفت وزارة الداخلية عن اغلاقها 13 مطعما ببغداد، واعتقال عدد من المواطنين بتهمة "الافطار العلني"، الامر الذي أثار جدلا لدى نشطاء مدنيين استنكروا حبس "المفطرين وتغريمهم في بلد متعدد الأديان".


من جانبه، قال مجلس محافظة بغداد انه منح 124 اجازة لمطاعم في جانبي الرصافة والكرخ خلال رمضان، بعد اجراء مزايدات علنية، وصلت بحسب اصحاب مطاعم الى 75 مليون دينار للمطعم الواحد في المناطق الراقية من العاصمة.


وألقت وزارة الداخلية القبض على مواطنين بتهمة "الافطار العلني" في مناطق مختلفة من العاصمة بغداد.


وقال الناطق باسم الوزارة العميد سعد معن في اتصال هاتفي مع "العالم"، امس، ان عمليات الاعتقال بشأن مخالفة ضوابطها "لم تكن كثيرة"، وان الوزارة وجهت "جميع تشكيلاتها وسيطراتها بمراقبة الاشخاص الذين يعلنون افطارهم في الشوارع".



وكانت الداخلية اصدرت قبيل حلول شهر رمضان تعليمات خاصة، وهددت باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المجاهرين بالإفطار.




من جانبه، قلّل نائب رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي من حالات الاعتقال تلك، مشيرا الى ان الاجراءات المتخذة بحق المفطرين العلنيين، "ليست بشديدة؛ بل يتم تغريمهم وكفالتهم ومن ثم اطلاق سراحهم في اليوم ذاته".




واوضح الربيعي في اتصال هاتفي مع "العالم"، امس، أن نجدة بغداد والشرطة المحلية هي من تنفذ عمليات الاعتقال تلك.




ويعزو اجراء دفع الغرامة الى "تعريف المواطن بواجبه والقانون".




ولا يرى حسين النجار، ناشط مدني في مجال الدفاع عن الحريات، مبررا لمن من يشهر إفطاره؛ "فمجلس المحافظة ووزارة الداخلية أجازا لبعض المطاعم فتح ابوابها في النهار".




ويستغرب النجار في حديث مع "العالم" امس من سلوكيات بعض المواطنين الذين "لا يحترمون الطقوس الدينية لدى آخرين".




لكن المتحدث رفض ان تقوم الشرطة المحلية باعتقال "المجاهرين بالافطار وتغريمهم"، بل يجب ان يقتصر الامر على تنبيهات رجال الدين لضرورة احترام أية ممارسات دينية واجتماعية في بلد تعددي.




وقالت الداخلية في بيان اصدرته مع حلول رمضان إن "رؤساء الوحدات الإدارية كافة والجهات المعنية في المحافظات سيقومون باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتجاهرين بالإفطار العلني وإحالتهم إلى القضاء وفقاً لإحكام القانون"، مؤكدة "غلق محلات بيع المشروبات الكحولية كافة والتشديد على مراقبتها".




واضاف البيان ان الوزارة "وجهت بمراقبة غلق المطاعم وأماكن بيع الأطعمة من شروق الشمس إلى الغروب باستثناء المطاعم الموجودة في المصانع والمطاعم الطلابية ومطاعم الدرجة الاولى داخل المدن والمطاعم السياحية على الطرق الخارجية"، مشددة على ضرورة "أن تكون مستورة بأغطية على الأبواب والواجهات ووفق ما هو معروف".




واكدت الوزارة انه "يسمح بفتح من 2 الى 5 مطاعم في مراكز المحافظات، ومن 1 الى 3 مطاعم في مركز القضاء، ومطعم واحد في مراكز الناحية، وذلك في المدن التي لا توجد فيها مطاعم درجة اولى".




ولفتت الى أن "الأجهزة الإدارية المسؤولة ستتولى مراقبة غلق جميع المقاهي العامة من شروق الشمس وحتى الغروب"، مؤكدة انه "يمنع إقامة النشاطات الفنية التي لا تنسجم مع قدسية الشهر الكريم بعد الإفطار في المطاعم والفنادق والنوادي الاجتماعية كافة".




رائد سمير، صاحب مطعم مجاز في جانب الرصافة، قال لـ"العالم"، انه دفع 6 ملايين حتى تمكن من افتتاح مطعم خلال رمضان، وعبر مزايدة علنية اجراها مجلس المحافظة.




واضاف ان المجلس طالب اصحاب المطاعم المجازة بالالتزام بقواعد منع الافطار العلني كتغطية واجهة المحل وغيرها، بعد ان هدد بعقوبات تصل الى السجن 15 يوما مع اغلاق المطعم.




ويقول سمير ان "المزايدات على مطاعم الدرجة الاولى وصلت لـ75 مليونا".




كريم جواد، هو الاخر صاحب مطعم مرخص في جانب الكرخ، وتحديدا في حي الاعلام، قال لـ"العالم"ان المزايدة رست عليه بـ 7 ملايين دينار، "كونه المطعم الوحيد في المنطقة".




من جهته، قال العقيد مشتاق طالب، مدير الشرطة المجتمعية، في اتصال هاتفي مع"العالم" ان دوريات النجدة والشرطة المحلية "مستمرة بمتابعة المحال والمطاعم غير المجازة، وتدقيق استمارات المطاعم المرخصة في رمضان".




وكشف طالب عن اغلاق 13 مطعما في العاصمة، وحبس اصحابها لمخالفتهم تعليمات الوزارة.




ومنح مجلس محافظة بغداد 124 اجازة، لفتح مطاعم في جانبي الرصافة والكرخ خلال رمضان، بحسب مسؤول محلي أوضح ان "تلك الرخص منحت على وفق مزايدة علنية اجراها المجلس في أيار الماضي".




وقال سعد المطلبي، عضو اللجنة الامنية في المجلس، في اتصال هاتفي مع "العالم"، ان أسعار المزايدة بدأت من 3 ملايين دينار وصعودا.




وكان المجلس قد اشترط ـ بحسب المطلبي ـ ان لا تقل المسافة بين مطعم واخر عن 500 متر.



تاريخ العراق _ المملكة العراقية _عبد السلام عارف يشرع بتنفيذ خطته لاحتلال بغداد







تاريخ العراق المملكة العراقية _عبد


سير قطعات اللواء العشرين إلى الأردن

اختار عبد
السلام عارف لنفسه تنفيذ عدد من العمليات وهي السيطرة على مقر قيادة الجيش في وزارة الدفاع والسيطرة على مركز اتصالات الهاتف المركزي والسيطرة على دار الاذاعة إضافة إلى اهدافا أخرى حيوية كالسيطرة على القصر الملكي وقصر نوري السعيد ومعسكري الرشيد والوشاش.

وفي يوم 14 تموز، تهيأ اللواء العشرين بقيادة عبد السلام عارف للتحرك لبدء تنفيذ الحركة. حيث درس الأعضاء البارزين للهيئة العليا لتنظيم الضباط الوطنيون وبحضور العميد الركن عبد الكريم قاسم خط سير الرتل المزمع سلوكه عبر بغداد، كما استمعوا إلى ايجاز قدمه العقيد الركن عبد السلام عارف عن الخطة التي وضعها ضمن تحرك لوائه للسيطرة على بغداد ويمكن وصف خطة عارف وخط سير القطعات بالتالي:

تقع على خط سير القطعات الذاهبة للأردن المواقع المهمة التي تشكل اهدافا استراتيجية لتنفيذ الحركة ونجاحها فيما إذا تمت السيطرة عليها. فيمر خط السير المخصص للقطعات، بضمنها اللواء العشرين الذي سيقوم بتنفيذ الحركة والذي يتكون من اربعة كتائب أو افواج وذلك عبر عدد من النقاط والمواقع الاستراتيجية الهامة والتي لامناص من السيطرة عليها حيث كان الرتل الذاهب اصلا للأردن سيمر قاطعا بغداد من الشرق إلى الغرب، اتيا من لواء "أو محافظة" ديالى في الشرق حيث معسكر المنصورية ومتوجها عبر جنوب بغداد نحو الطريق الدولي الموصل للحدود الأردنية.

تاريخ العراق المملكة العراقية _عبد


خارطة تمثل سير قطعات اللواء العشرين بامرة عبد
السلام عارف للسيطرة على المواقع المهمة في بغداد



فبدئا بالتحرك من معسكر المنصورية يمر خط السير عبر طريق بغداد - ديالى القديم مرورا بشرق بغداد من جهة منطقة المشتل المؤدي إلى بغداد الجديدة المجاورة لمعسكر الرشيد في الزعفرانية وهو المحطة الهامة الأولى التي سيسيطر عليه باحد الكتائب الاربعة، ومن ثم التوجه إلى الباب الشرقي حيث جسر الملكة عالية "جسر الجمهورية حاليا" وهو المحطة الثانية المهمة لتامين تدفق قطعات اللواء للعبور إلى جانب الكرخ. ومن هنا يجب أن تتقسم الكتائب المتبقية إلى ثلاثة ارتال للاستكمال السيطرة على قاطع الرصافة قبل العبور إلى الكرخ، فيذهب الرتل الأول للسيطرة على قاطع مديريات شرطة باب الشيخ وهو أحد أهم مراكز الشرطة الذي يتضمن غرفة حركات الداخلية المكلف بمهمة الاتصال بوزارة الداخلية ورئاسة الوزراء عن أي تهديد امني ومنها يتم قطع الاتصالات الهاتفية للبدالة المركزية، ثم يتوجه لاحتلال وزارة الدفاع وهي أيضا مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الباب المعظم ثم يسطر الرتل نفسه على معسكر الحرس الملكي في الكرنتينة المجاورة وبعد ذلك يسيطر على مقرات البلاط الملكي في الكسرة المجاورة أيضا. وبعد عبور جسر الملكة عالية يوجد موقعين هامين يجب السيطرة عليهما واحتلالهما الأول قصر الزعيم البارز نوري السعيد ومحطة دار الاذاعة العراقية في منطقة الصالحية المتاخمة للجسر، وهي أهم النقاط التي يجب السيطرة عليه لاذاعة البيان الأول للحركة وتوجيه القطعات والجماهير عبر الاذاعة. ومن جسر الجمهورية يستمر خط السير للتوجه عبر كرادة مريم " المجمع الرئاسي أو المنطقة الخضراء حاليا" ثم الحارثية حيث معسكر الوشاش المسيطر على قاطع الكرخ ويليه قصر الرحاب مقر اقامة الملك وولي العهد عبد الاله وهو أحد أهم النقاط الاستراتيجية لياخذ شارع اليرموك المتوجه إلى غرب بغداد إلى الطريق الدولي نحو الحدود الأردنية.

اتخذ عبد السلام عارف عدد من الإجراءات داخل اللواء العشرين الذي بامرته هدفها ضمان نجاح تنفيذ الحركة منها، أصدر أوامره باعتقال كل قادة القطعات العسكرية والتي ستشارك في الجحفل والتي ستمر عبر خط سير القطعات الذاهبة للأردن، أي القطعات المزمع تنفيذها للحركة من غير تنظيم الضباط الوطنيين وعين بدلاً عنهم ضباطًا من التنظيم ثم أصدر عدة أوامر هامة، وهي:

أ ـ يتسلم العقيد عبد اللطيف الدراجي قيادة اللواء العشرين مع عبد السلام عارف لكي يتمكن الأخير من التحرك بمرونة لقيادة العمليات والسيطرة على القطعات والوحدات الأخرى ومعالجة أي طاريء، إضافة إلى قيادة الكتيبة الأولى من اللواء التي تكلف بعدد من المهام على رأسها، الاتصال باعضاء تنظيم الضباط الوطنيين في معسكر الرشيد ودعمهم للقيام بتنفيذ الخطة التكميلية وهي السيطرة على وحدات المعسكر والانطلاق مع وحدات اللواء العشرين لاتمام المهمة، وفي حالة فشلهم يستمر اللواء العشرين بالمهمة لوحده الذي سيتوجه لاحتلال قاطع شرطة باب الشيخ وقطع الاتصالات الهاتفية المركزي ثم السيطرة على جسر الملكة عالية في الباب الشرقي. وعند مرورها في منطقة الصالحية تحتل القطعات دارالإذاعة.

ب - يتوجه الرائد بهجت سعيد إلى قصر نوري السعيد رئيس الوزراء للقبض عليه.

ت ـ تكلف الكتيبة الثانية بقيادة المقدم عادل جلال بالتوجه لقاطع الباب المعظم لاحتلال وزارة الدفاع ثم تطويق معسكر الحرس الملكي في الكرنتينة لشله عن الحركة وحصار الديوان الملكي في الكسرة.

ث ـ يعين المقدم فاضل محمد علي قائدًا للكتيبة المدرعة الثالثة المكلفة باحتلال الكرخ بالتعاون مع قطعات منتخبة من معسكر الوشاش الذي يقوده الزعيم عبد الرحمن عارف " شقيق عبد السلام عارف" المكلف بالسيطرة على الشوارع والنقاط المهمة في قاطع الكرخ.

تاريخ العراق المملكة العراقية _عبد


عبد الرحمن
عارف امر معسكر الوشاش



ج ـ يتوجه الرائد عبد الجواد حامد الجومرد على رأس سرية خاصة للتوجه إلى منطقة الحرثية لحصار قصر الرحاب حيث يقيم الملك فيصل الثاني، وولي عهده الأمير عبد الإله لاعتقالهما.

د – وبعد انجاز المهام الرئيسية والتي روعي ان تتم أغلبها بشكل متزامن يتوجه عبد السلام عارف بنفسه لاذاعة البيان الأول.

وبهذه الخطة المحكمة استطاع عبد السلام عارف إحكام قبضته على بغداد، وتوجه إلى مبنى الإذاعة وألقى بيان الثورة.

وعند بدء تحرك القطعات الروتيني بدأ وكان كل شيء يمر بهدود ورتابة كما خططت له القيادة العامة للقوات المسلحة، إلا أن نذر عاصفة عاتية قد هبت بعد مرور القطعات في بغداد بقيادة اللواء أحمد حقي الذي تجاوز بغداد مارا بالفلوجة القريبة حيث نجح الضباط بتنفيذ الخطة للاطاحة بالنظام، وقد تولى العقيد الركن عبد السلام عارف بفاعلية وشجاعة قيادة القطعات الموكلة له منفذا جميع العمليات الموكلة اليه والتي ادت إلى سقوط النظام الملكي، وكتب رسالته الشهيرة لوالده عند الشروع بالحركة طالباً رضاه والدعاء له بتحقيق النصر أو الدعاء له ليتقبله الله شهيدا في حالة وفاته حيث اذاع عارف بنفسه البيان الأول للحركة صبيحة 14 تموز 1958.
في هذه الأثناء كان العميد الركن عبد الكريم قاسم يراقب عن كثب سير الأمور ويشرف على العمليات من مقره في معسكر المنصورية في محافظة ديالى المتاخمة لبغداد، حيث كان قائدًا للواء التاسع عشر الذي لم يكن مخططا ذهابه مع القطعات الذاهبة للأردن، فلما بلغه احتلال عبد السلام عارف لبغداد لحق به وسمع من مذياع سيارته صوت عبد السلام عارف وهو يلقي بيان الثورة، وإعلان قيام الجمهورية العراقية. وبعد سماع النباء باذاعة البيان الأول، خرجت الجماهير عن بكرة ابيها على شكل موجات هائجة ومظاهرات تأييد ومناصرة تملأ شوارع العاصمة والمدن الأخرى وأصبح العهد الملكي بين ليلة وضحاها من ذكريات الماضي كما أصبح في تلك اللحظات




jhvdo hguvhr _ hgllg;m hguvhrdm _uf] hgsghl uhvt davu fjktd` o'ji ghpjghg fy]h]








mercredi 1 juillet 2015

لتعلن بغداد استقلال كردستان



لتعلن*بغداد استقلال كردستان

اعصام الخفاجي

كأن سياسيي العراق، أو ساسة الكتل الأكثر نفوذاً فيه، يعيشون في كوكب آخر: خطب وتصريحات تتحدّث عن الوحدة الوطنية وتحذيرات لمن يريد المسّ بوحدة العراق، واقتطاف رأي نُشر في هذه الصحيفة الأميركية أو تلك لإقناع جمهور انحطّ وعيه بأن تقسيم العراق موقف حكومي أميركي يكشف عن مؤامرة. هي الآلية البعثية نفسها التي ترى أن كل ما لا يتوافق مع أفكارها مؤامرة. آلية ترى الوقائع على الأرض من خلال أحلامها وأوهامها. لكن أدوات البطش التي امتلكتها السلطة البعثية وتفرّدها في الحكم مكّنتها من وضع رؤاها الجهنّمية موضع التطبيق. فالكشف عن «مؤامرة» كان يستتبع تدميراً للمتآمر وإعلانه أداة في يد متآمر أكبر تم إحباط مخططاته. أما الآن فالساسة يلوكون الوهم في الخطب ويعانقون «المتآمر» متظاهرين بأنه ليس المقصود بالاتهام، بل هم يتحدّثون عن عدو افتراضي قد يسعى لتقسيم العراق.

لم تغيّر الحجج يوماً رؤى السياسيين للعالم وللأحداث. لكن القوى التي لم تضمحل تعاطت مع العالم كما هو لا كما تريد. ليتأمّل الفاعلون في السياسة العراقية في الانتصار الانتخابي الذي حققه الكرد في تركيا المتماسكة كدولة وليتأمّلوا في انتصارات أكراد سورية على «داعش». وليس مطلوباً، وإن كان مرغوباً، أن يتخلّى ساسة العراق عن تفسيراتهم لأسباب تسارع خطوات كردستان نحو التحول إلى دولة كاملة السيادة. ليصوّروها مسعى شعب لتحقيق حلم عمره قرن، ليصوّروها مؤامرة تستهدف تفتيت العراق، ليصوّروا القادة الأكراد متآمرين وأعداء، ولكن ليصارحوا أنفسهم وجمهورهم بأن ثمة واقعاً يعرفونه ويعرفه جمهورهم أيضاً بأن هذا الحلم أو هذه المؤامرة إن شاؤوا على وشك التحقق، وأن المطلوب ليس إلغاء الواقع بل التفكير بكيفية التعاطي معه.

أسعى إلى ألاّ أكرر ما كتبت هنا قبل أشهر. ولكن، وباختصار، العلاقة بين بغداد وأربيل اليوم أضعف من العلاقة بين دول الاتحاد الأوروبي. ثمة اختلاف بين الدول الأوروبية في تحليل هذا الحدث الخارجي أو ذاك، ولكن ليس ثمة اختلاف بينها في تحديد الحلفاء والأصدقاء والأعداء وفي تحديد أولويات السياسة الخارجية. منظور «الإقليم» للعلاقة مع تركيا وإيران ودول مجلس التعاون وأميركا يكاد يكون معاكساً لمنظور بغداد. بين دول الاتحاد الأوروبي تنسيق كامل حول تبادل المطلوبين للقضاء وكردستان تؤوي كثرة ممن تطالب بهم بغداد. بين دول الاتحاد سياسة دفاعية موحّدة وليس ثمة تنسيق بين أربيل وبغداد حول مواجهة «داعش». بل إن «الإقليم» يعكف الآن على صياغة دستور يختلف من حيث أسسه عن دستور «الاتحاد» من دون اهتمام بالرجوع إلى برلمان الاتحاد أو المحكمة الاتحادية التي يفترض أن تبتّ في دستورية الدستور الكردستاني. نظام «الإقليم» رئاسي ونظام الدولة برلماني. ولأن الأمر هكذا، فإن استمرار التظاهر بأن كردستان إقليم تابع للعراق يعرّض حكومة بغداد لمهانة تتزايد مظاهرها كل يوم. ولأن الأمر هكذا، تتزايد أحقاد العراق العربي تجاه كردستان وتتعقّد حتى مجابهة العدو المشترك الداهم المتمثّل بـ «داعش».

من مصلحة القوى السياسية العربية الفاعلة في العراق، لا سيما قوى الإسلام السياسي الشيعي والأطراف السنية التي تشاركها الحكم، الدعوة إلى حوار وطني لا يلوك خطابات عن أمنيات لم تعد قابلة للتحقّق، بل الخروج بموقف يعلن على الأقل أنه «أخذ علماً» برغبة الشعب الكردي في الاستقلال وتكوين دولته الخاصة. دعوة كهذه لا تتطلّب سوى قبول الوقائع التي يعرفها الجميع: أيها الإخوة والأخوات، كردستان تسير نحو الاستقلال، فما العمل؟ حروب أنظمة حكم متعاقبة منذ 1961 لم تنجح في تغيير الأمر، وعنتريات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي عززت رغبة الكرد بالاستقلال.

ليؤيد من يؤيد انطلاقاً من مواقف مبدئية أو مصلحية، وليهاجم من يهاجم ولكن لينتهِ الجميع إلى إقرار صريح بمعرفتهم بما يعرفون ويعرفه الكرد ويعرفه العالم بأن كردستان سائرة نحو الاستقلال.

ليس مطلوباً من رئيس الوزراء، في الوقت الحالي على الأقل، تبنّي الدعوة إلى حوار كهذا. ذلك أن خطوة كهذه من جانبه لن تعني انتحاره سياسياً فقط، بل هي تعني القضاء على بذرة أمل بمصالحة عربية شيعية – سنّية، وهي لا تزال بذرة لا تحتاج إلى عاصفة بل إلى نفخة بسيطة لتذروها في الفضاء. مبادرة كهذه باتت أكثر من ضرورية وعليها أن تلحق بالزمن، لكن تبنّي الحكومة لها سيقدّم أكبر هدية للسيد المالكي إذ يصوّر عنجهية ثماني سنوات من حكمه دفاعاً عن وحدة العراق ويسهّل له تعبئة حشده الشعبي وجمهرة غوغاء هائلة لن تسقط الحكومة فقط بل تدخل العراق في حرب، بل حروب، أهلية.

مطلوب مبادرة لا تقتصر على مثقفين أو سياسيين علمانيين لا ثقل سياسياً كبيراً لهم، بل يقودها فاعلون في الوسط الشعبي كالصدريين، فتطرح مشروعاً واقعياً يعلن أن مشكلة العلاقة بين كردستان وبغداد لا تكمن في تلكّؤ بغداد عن تسديد حصة كردستان من الميزانية ولا في تصدير الأخيرة للنفط خارج ما اتّفق عليه الطرفان، بل هي قضية (لا مشكلة) شعبين لم يعد ممكناً تعايشهما في ظل كيان سياسي واحد، سواء كان الأمر مؤلماً أم مفرحاً.

مطلوب من مبادرة كهذه أن تقترح جدولاً زمنياً لفترة انتقالية متّفق عليها بين بغداد وأربيل لتسهيل عملية انتقال السلطة السيادية على كردستان للأخيرة.

مطلوب من مبادرة كهذه أن تحدد الخطوات التي ينبغي التدرج في السير فيها، وهي خطوات قد تحاول الشعبوية الكردية أن تبسّطها وتختزلها إلى استفتاء يعلن فيه الكرد دولتهم المستقلة ويتحول من خلاله قصر رئاسة الإقليم إلى قصر رئاسي.

مطلوب من مبادرة كهذه أن تحدد حقوق والتزامات كل من الطرفين عسكرياً واقتصادياً وكيفية التدرج في تنفيذها وحصّة كل منهما في توزيع المغانم والمغارم.

مطلوب منها أن تحدد مستقبل الوحدة النقدية، أي فك الارتباط بين الدينار العراقي وعملة كردستان.

ومطلوب منها توفير الاتفاق على استراتيجية دفاعية مشتركة بين جيشين حليفين تجاه «داعش»، وهي استراتيجية غير قائمة بين «الإقليم» والدولة التي يتبع لها.

وقد أجّلت إلى النهاية المشكلة الأعقد المطلوب حلها بين الدولتين: عائدية المناطق المسمّاة «متنازع عليها» وأهمّها كركوك. حين يتم الاعتراف بأن الأمر يتعلق بدولتين لا بين سلطة اتحادية وإقليم تابع لها، يمكن، ويجب، عرض الأمر على محكمة العدل الدولية المتخصصة في حل النزاعات بين الدول، لا بين دولة وإقليم تابع لها، وعلى الطرفين القبول بما تتوصل إليه المحكمة.

أتوقّع بأن الساسة الكرد سينظرون بلامبالاة إلى الدعوة إلى مبادرة عراقية كهذه التي أدعو إليها. أتوقع أن يروا في الأمر شأناً يخص العرب ولا يخصّهم. لامبالاة تنطلق أولاً من الشعور بالزهو بما حققوا، وقد حققوا الكثير، وإلى الإحساس بالتالي بأنهم ليسوا بحاجة إلى إقرار من جانب عرب العراق بحقهم، فقد فرضوا دولة كردستان كأمر واقع وليفعل الآخرون ما يريدون. وأتوقع ثانياً أن يشعروا باللامبالاة يائسين من إمكانية تغيير موقف العرب من حقهم في تكوين الدولة.

لن تنعم كردستان ولا العراق بالاستقرار ولن يتمكّنا من التطوّر ما لم يتم انفصال التوأمين بتوافق سلمي. من دون هذا سيرتمي العراق في أحضان إيران وسترتمي كردستان في أحضان تركيا. وليس شيعة العراق وحدهم من سيقف في وجه ذلك بل العرب السنّة أيضاً. ومع أن أكراد سوران أي نصف كردستان أو أكثر (السليمانية وكركوك ومحافظة حلبجة المستحدثة مؤخّراً) سيرحّبون بالاستقلال، إلا أن منظورهم للعلاقة مع بغداد ولعلاقاتهم مع المحيط الإقليمي سيفرض على الدولة الجديدة بلورة علاقة جديدة مع إيران لا تريدها قيادة أربيل. ومن دون حديث كبير في الجيوستراتيجيا فإن انفصالاً كهذا سيعني تصفيات حساب بين الدول الإقليمية على أراضي كردستان. ووهمٌ التعويل على أن أميركا والغرب سيكونان مستعدين للانحياز إلى طرف ضد آخر في صراع كهذا، أو لإعلان الحرب على إيران إن قررت الأخيرة أن دولة كردستان خطر عليها. ووهمٌ أكبر تخيّل أن كردستان ستصبح إمارة دبي المنطقة لمجرد رغبة قادتها بذلك أو لأنها تقيم مهرجانات وعروضاً فنّية على أراضيها. ووهم تصوّر أن قرابة نصف مليون كردي، يعيشون في بغداد ومناطق العراق العربي الأخرى، قادرون على فك ارتباطهم بها بسهولة أو أنهم راغبون به أصلاً.

سذاجة أن نعزو لامبالاة القادة الكرد بموقف عرب العراق إلى قصور إعلامي أو دعائي. اللامبالاة التي مارسوها منذ 2003 خطأ جسيم. طوال اثنتي عشرة سنة كان الفرد العراقي، ولا يزال، يرى فيهم سياسيين يتصارعون وراء الكواليس للحصول على مكاسب ومواقع في السلطة وحصص لا يستحقونها من الثروة.

لو أعلنت كردستان من اللحظة الأولى أنها دولة في طور التكوين، ولو أعلنت بغداد من اللحظة الأولى أنها تتعامل مع الأمر كذلك، لخفّ شعور العراقي بأن ثمة إقليماً يحاول فرض إرادته عليه.

يمكن لمؤرخ أو روائي الكتابة عن «لو»، لكنها عبارة لا قيمة لها في عالم السياسة.

دعوتي إلى الواقعية وتجنّب المواقف العاطفية تلخّص وتعكس ازدواجية موقفي في حقيقة الأمر. حلم عمر بأن يسود العراق نظام ديموقراطي علماني لدولة ثنائية القومية عجزت عن تبنّيه حتى حكومة انتقالية غير دينية، هي حكومة السيد أياد علّاوي الانتقالية عام 2004. محزن أن العلمانية في منطقتنا، لا في العراق فقط، انطوت على مسعى لمركزة سلطة تحاول فرض دكتاتوريتها وليس بوسعها نفض عروبية نزوعها. ودماء العرب والأكراد في العراق كانت على الدوام علف حيوانات السياسة.

قرون من المجازر أوصلت شعوب الدول الديموقراطية إلى الإيمان بأن السيادة تعني سيادة الفرد حيث يكون وحيث يريد أن يكون لا سيادة الدولة على التراب. لكننا في كردستان كما في العراق لا نزال ننتشي بالسيادة حين نرفع التحية لهذا العلم أو ذاك. ولكن إن قبلنا بالديموقراطية فعلينا أن نذعن لرغبة البشر في التمتّع بعلمهم ونشيدهم الوطني



mardi 30 juin 2015

رئاسة ديوان اوقاف الديانات تستقبل السفير التركي في بغداد



رئاسة ديوان اوقاف الديانات تستقبل السفير التركي في بغداد

استقبل رئيس الديوان السيد رعد كجةجي و مدير عام دائرة شؤون الايزيديين السيد شيروان معاوية آل اسماعيل و مدير عام دائرة شؤون المسيحيين وكالة السيد نبيل الخوري والاب مارتن هرمز رئيس قسم شؤون المواطنين صباح الاثنين29حزيران2015 سعادة السفير التركي في بغداد فاروق قايماقجي .
تطرق الحديث بين الطرفين الى احوال النازحين المسيحيين والايزيديين في العراق وتركيا وامكانية تقديم المساعدات لهم، حيث انشأت الحكومة التركية مخيمات للنازحين في كوردستان، كما ابدوا استعدادهم لتقديم المساعدات لنازحي بغداد.
وسوف تقوم الحكومة التركية بتقديم المزيد من المساعدات الانسانية عن طريق الهلال الاحمر التركي، كما تم الاتفاق على عقد لقاء اخر مع السفارة التركية لمتابعة احوال النازحين.
و ينتشر النازحين الايزيديين في مخيمات اقامتها الحكومة التركية في (باطمان،ديار بكر ،مدياد ويران شهر) وتبلغ الاعداد التقريبية لهم حوالي(20 ) الف نازح كما تم الحديث عن الهجرة الجماعية ل(5000) يزيدي من المهجرين في تركيا والذين حاولوا العبور الى بلغاريا سيرا على الاقدام وتم التاكيد والحفاط على سلامتهم.
اعلام مكتب رئيس الديوان