Affichage des articles dont le libellé est جعفر. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est جعفر. Afficher tous les articles

vendredi 3 juillet 2015

محاكمة نوري المالكي.. ضرورة وطنية وائل حسن جعفر



محاكمة نوري المالكي.. ضرورة وطنية
وائل حسن جعفر
عاد الحديث مؤخراً عن محاكمة نائب رئيس الجمهورية الذي شغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية السابقة نوري المالكي بتهمة الإبادة الجماعية والمجازر المروعة التي ارتكبها بحق أبناء المكون السني وحملات الاعتقالات والخطف والتعذيب والقتل التي ارتكبتها قواته بحق الأبرياء من بقية المكونات ، بالإضافة الى المجازر التي نفذها بحق اللاجئين الإيرانيين المعارضين لنظام الولي الفقيه ، وإصداره أمراً لقادة الجيش بالانسحاب من الموصل وتسليمها لداعش ، ومسؤوليته عن مجزرة سبايكر ، وإصداره توجيهات لميليشيا عصائب اهل الحق بتفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة في احياء سكنية شيعية وسنية ببغداد ... والقائمة تطول....
الأنباء تحدثت عن امكانية تسليم المالكي الى محكمة العدل الدولية لتتم محاكمته على كل تلك الجرائم ، وما أن تطرقت بعض وسائل الإعلام لهذه القضية حتى برز نواب كتلة المالكي يدافعون عن عرابهم ويدحضون الإتهامات الموجهة اليه ، من خلال تصريحات (ببغاوية) ينعقون بها هنا وهناك ، متهمين من وردت أسماؤهم في فضائح ويكيليكس بالوقوف وراء المطالبة بمحاكمة المالكي ، مدعين بأن هناك من ابتدع هذه القضية لغرض المساومة وإصدار عفو عن طارق الهاشمي ورافع العيساوي .
ونلاحظ من خلال الحملة الاعلامية التي باشر بها اعضاء كتلة المالكي بسرعة ان الرجل يشعر بذعر شديد من أي حديث عن احتمال محاكمته ، حتى لو كان مقالاً قصيرا منشوراً في موقع مغمور ، أو حتى تغريدة على تويتر ، لذا أوعز على الفور الى أبواقه الاعلامية المعروفة للدفاع عنه والحفاظ على رقبته من حبل المشنقة .
والمالكي إرهابي منذ صباه ، ولعله كان أصغر إرهابي شيعي في وقته ، كان يفخخ السيارات في زمن لم نسمع فيه بالمفخخات ولم نكن نعرفها سوى في بعض أفلام الأكشن القديمة ، ساهم بتفجير السفارة العراقية ببيروت في مطلع الثمانينات واستهداف موكب امير الكويت ، وهو مدير قسم الاغتيالات في حزب الدعوة ، ومن هنا فإن مثل هكذا إرهابي محترف وقاتل متمرس ما كان له ليتردد في قتل الآلاف من البشر بدمٍ بارد ، سواء لدوافع شخصية أو بأمر من حكومة جارة السوء إيران التي تحتل العراق وتسيطر على مقدراته وتعبث بأمنه واستقراره وتعيث فيه فساداً .
والخلاصة ان الرجل خلال الدورتين الحكوميتين السابقتين ثبّت دعائم حكمه بالنار والحديد ، او اعتقد خطأ بأنه تمكن من تثبيتها ، ووضع في حساباته انه سيستحوذ على السلطة لدورة ثالثة ورابعة وحتى يغدو عجوزاً يتبول ويتغوط على نفسه ، لكنه أخطأ الى حدٍّ بعيد في حساباته ، فمخططاته قد تنفع في عهود الدكتاتوريات والانقلابات التي باتت من الماضي الغابر ، فالرجل جاء متأخراً جداً ، جاء وبكل سذاجة ليبني دكتاتورية جديدة في المنطقة بعد أن سقوط الأنظمة الدكتاتورية في تونس ومصر وليبيا واليمن وأوشكت على السقوط في سوريا ، فلم يحصل المالكي على ولاية ثالثة كما كان يتمنى ، ولم ينفعه الدعم الإيراني ولا التزوير الهائل في الانتخابات ، ويمكن القول أنه فاز ظاهرياً في الانتخابات - بالتزوير طبعاً - ولم يفز بولاية ثالثة .
وكان عدم فوزه بولاية ثالثة الطامة الكبرى ، فهو قد تورط بقتل الآلاف من البشر ، ونهب أموال الشعب واستغلالها لمصلحته الشخصية ، وعدم فوزه برئاسة الوزراء سيسهل على المحاكم الدولية محاكمته ، ومن السهل اقتياده كالجربوع الى المحكمة.
إن محاكمة المالكي اليوم باتت ضرورة ملحة ، فيما إذا أردنا أن نطوي صفحة الماضي المؤلم الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان ، ومحاكمته سهلة جداً ، فالجرائم واضحة والأدلة موجودة والبراهين دامغة ، سيكون مطلوبة للمحكمة الدولية بتهمة إبادة الآلاف من معارضيه ، والحذر كل الحذر من التباطؤ في محاكمته ، فبقاؤه دون عقاب يعني بقاء العراق مسرحاً للجريمة .



mardi 30 juin 2015

العراق بلد التناقضات عبدالله جعفر كوفلي



العراق بلد التناقضات
عبدالله جعفر كوفلي /ماجستير قانون دولي
kuvileabdelah@yahoo.co.uk
ولدت الدولة العراقية على التناقضات منذ تأسيسها فمكوناتها غير متجانسة من الكورد والعرب (العرب السني و الشيعي) بل أصبح كل ما يعمله مكون من أجله و يحلم به يقف الباقي على النفيض منه و يجد في ذلك المتعة و النعرة الاستعلائية ، ففي النصف الأول من القرن الماضي تعالت أصوات الشعب الكوردستاني عبر أحزابه السياسية و خاصة (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) ببناء عراق ديمقراطي ينعم فيه الجميع بحقوقه و يشعر بإنتماءه و وطنيته إلا أن المتشبثين بالسلطة في حينها اتجهها نحو النظام الشمولي المركزي فأصبح قابعاً على رقاب الشعب يعامل كل مخالف له بالحديد و النار كألد أعداءه فألت ما آل اليه من الويلات و الدمار , و أثبتت كل التجارب السابقة بأن السلطات العراقية لم تكن قادرةً على بناء نظام ديمقراطي في البلد لأن الشعب العراقي نفسه آمن و يؤمن بالمركزية و السلطوية و مارسه في البيت و مكان العمل , و ما السلطة إلا تعبير عن مايخفيه الشعب في صدوره و من الجانب الأخر كانت كل محاولات المجتمع الدولي في بناء الديمقراطية في العراق تذهب أدراج الريح للسبب السابق (مع تقديري لكل الاصوات التي تظهر من وقت الى أخر و تنادي بالإصلاح و البناء الديمقراطي) فبعد تحرير العراق عام (2003) بدأت تظهر في الأفق بصيص من الأمل و تم بناء السلطة على أساس النظام البرلماني وفق القوانين والدستور لعام 2005 في محاولة لخلاص العراق من النظام الشمولي ولكنها أثبتت فشلها بدليل الاوضاع الأمنية و السياسية و الاقتصادية و الخدمية المتردية فبدأت تلوح في الأفق أصوات تنادي بضرورة عودة النظام الرئاسي و العمل به من أجل تقوية السلطة التنفيذية للسيطرة على الأوضاع أي إعادة الدولة العراقية الى سابقة عهدها في المركزية و الشمولية أي أن من في السلطة يناقض بعضه البعض بحجج و براهين متنوعه و متعددة .
حتى أن عدوى التناقض أصاب أقليم كوردستان أيضاً ففي الوقت الذي أثبت النظام الرئاسي جدارته في الأداء و تقديم الخدمات على المستوى الداخلي و الدولي تصر عدد من الأحزاب السياسية الكوردستانية على ضرورة تغيرها الى نظام برلمانى ينتخب رئيس الأقليم من البرلمان أيضاً لمبررات متعددة فهذا يعنى أن روح التناقض قد غرس في الجسد العراقي ففي بغداد تجري المحاولات على تغير النظام البرلماني الى الرئاسي و في أربيل على العكس من ذلك و ستظل هذا المسلسل من التناقضات مستمرة مابقي العراق كدولة تتحركها المصالح و الأجندات الدولية و الأقليمية بعيداً عن المصالح الشعبية العراقية .