Affichage des articles dont le libellé est فقه. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est فقه. Afficher tous les articles

samedi 4 juillet 2015

فقه وفتاوى الصيام من عيون مصر 2015 ,أحكام قضاء رمضان





أحكام قضاء رمضان



من رحمة الله بعباده أن شرع لهم من الأحكام ما يُكفِّرون به عن ذنوبهم ، ويستدركون به ما فاتهم ، وفي التنزيل يقول سبحانه: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون * أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} (آل عمران:135-136).
وإذا كان الأصل في العبادات أن تؤدى في أوقاتها المحددة شرعاً، فإن أداء العبادة قد يتخلف عن وقتها لعذر شرعي، ولأجل ذلك شرع الله قضاء بعض العبادات ليستدرك العبد ما فاته منها، وهو ما يعرف بالقضاء الذي يقابل أداء العبادة في وقتها المحدد، وصيام رمضان لا يخرج عن القاعدة السابقة، فالصوم له وقت محدد وهو شهر رمضان، فمن تركه بعذر فإنه يقضيه، ليستدرك ما فاته من صيام، وسنتاول في هذا الموضوع جملة من أحكام القضاء والكفارة والفدية في الصوم.
وجوب القضاء
اتفق أهل العلم على وجوب القضاء على كل من أفطر يوماً أو أكثر من رمضان، لعذر شرعي كالسفر والمرض المؤقت والحيض والنفاس، ودليل ذلك قوله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} (البقرة:184)، وقول عائشة رضي الله عنها: "كان يُصيبنا ذلك -أي الحيض- فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة" رواه مسلم.
وكل من لزمه القضاء فإنه يقضي بعدد الأيام التي أفطرها ، فإن أفطرجميع الشهر لزمه جميع أيامه سواء أكانت ثلاثين أم تسعة وعشرين يوماً.
ويستحب المبادرة بالقضاء بعد زوال العذر المانع من الصوم ، لأنه أبرأ للذمة وأسبق إلى الخير، وله أن يؤخره، بشرط أن يقضيه قبل حلول رمضان القادم، لقول عائشة رضي الله عنها: "كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان" رواه البخاري.
ولا يلزم التتابع في قضاء رمضان ولكنه يستحب؛ لأن القضاء يحاكي الأداء، كما قال أهل العلم.
ومن استمر به العذر حتى مات قبل أن يتمكن من قضاء ما عليه من أيام رمضان ، فلا شيء عليه ، لأن الله أوجب عليه عدة من أيام أخر ولم يتمكن منها فسقطت عنه، وأما من تمكن من القضاء ، ولكنه فرط حتى أدركه الموت فلوليه أن يصوم عنه الأيام التي تمكن من قضائها، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من مات وعليه صيام، صام عنه وليه) متفق عليه.
وجوب القضاء والكفارة
اتفق أهل العلم على وجوب القضاء مع الكفارة المغلظة في حالة الجماع المتعمد في نهار رمضان ؛ لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه، أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (هلكت يا رسول الله! قال: وما شأنك؟ قال: وقعت على أهلي في رمضان، قال: تجد رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا، قال: لا ...) متفق عليه.
فالحديث يدل على وجوب الكفارة على من جامع متعمدًا في نهار رمضان على الترتيب، وبما أن العتق غير ممكن اليوم، فيجب صيام شهرين متتابعين، فإن عجز عنه أطعم ستين مسكيناً، ولا يجوز الانتقال من حالة إلى أخرى إلا إذا عجز عنها.
ومما يتعلق بالكفارة، عدم جواز صرف كفارة الإطعام إلى الأهل الموسرين، بل الواجب صرفها إلى الفقراء والمساكين، ومما يتعلق بها أيضاً وجوب التتابع في صيام الشهرين، فلو قطع التتابع لعذر، فإنه يبني على ما سبق بعد زوال العذر، وأما إن قطعه بغير عذر، فعليه أن يعيد الصيام من البداية، ولا يعتبر ما صامه قبل الانقطاع.
الفدية
الشيخ الكبير والمرأة العجوز اللذان لا قدرة لهما على الصيام، أو كان الصيام يشق عليهما مشقة شديدة في جميع فصول السنة، يُرَخَّص لهما في الفطر، ولا قضاء عليهما، وعليهما أن يُطعما عن كل يوم مسكيناً، لقوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} (البقرة:184)، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "الآية ليست منسوخة، وهي للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا"، ومثلهما المريض مرضاً لا يرجى برؤه، ويشق عليه الصوم، فإنه يفطر، ويطعم عن كل يوم مسكيناً. أما إذا بلغ الشيخ الكبير أو المرأة العجوز حدَّ الهذيان وعدم التمييز، فلا يجب عليهما الصيام ولا الإطعام عليهما؛ لسقوط التكليف عنهما.
هذه أهم الأحكام المتعلقة بقضاء رمضان، فاحرص أخي المسلم على المسارعة والمبادرة في أداء ما عليك، واغتنم فرصة هذا الشهر الكريم، ولا تجعل للشيطان عليك سبيلاً، وإن فاتك شيء منه لعذر أو تقصير، فبادر إلى قضائه واستدراكه.


tri ,tjh,n hgwdhl lk ud,k lwv 2015







فقه وفتاوى الصيام من عيون مصر 2015 ,أحكام الاعتكاف





أحكام الاعتكاف



من فضل الله على عباده أن شرع لهم عبادات موسمية يحصِّل فيها المسلم الأجور والخيرات، ويصحح بها وجهته إلى الله، ويستدرك فيها ما قصَّر في جنب الله، ومن هذه الطاعات الموسمية سُنَّة الاعتكاف.

والاعتكاف: هو لزوم المسجد طاعة لله، وهو سُنَّة مشروعة، فعلها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وفعلها أزواجه من بعده، وحافظ عليها بعض صحابته الكرام، كما ثبتت بذلك الآثار.

وكان من هديه عليه الصلاة والسلام الاعتكاف في رمضان خاصة، فقد صح عنه أنه اعتكف العشر الأوائل منه، ثم العشر الأواسط، ثم داوم على اعتكاف العشر الأواخر، التماساً لليلة القدر. وفي العام الذي قبض فيه اعتكف العشر الأواسط والأواخر معاً.

كما صح عنه صلى الله عليه وسلم الاعتكاف في غير رمضان، فكان ذلك تشريعاً منه لجواز الاعتكاف في كل زمان.

وقد اعتكف أصحابه وزوجاته في زمانه ومن بعده، مما يدل على أن الاعتكاف سُنَّة ماضية إلى يوم الدين.

أحكام الاعتكاف

المعتمد أنه ليس للاعتكاف حد أدنى من الزمن، كما أن الصوم فيه ليس شرطًا لصحته، فيجوز بصوم وبغيره؛ إلا أن يشترط المعتكف الصوم فيلزمه حينئذ.

وقد اشترط أهل العلم شروطاً لصحة الاعتكاف: منها الإسلام، والعقل، والتمييز؛ فلا يصح الاعتكاف من الكافر، ولا من المجنون، ولا من الصبي غير المميز، لأنه ليس من أهل العبادات.

ومن شروطه الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس، وإذا طرأ على المرأة الحيض حال اعتكافها، تعيَّن عليها الخروج من المسجد، ومثل ذلك يقال في حق الجنب لقوله تعالى: {ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} (النساء:43)، فإذا احتلم المعتكف وجب عليه الغسل إما في المسجد إن وجد فيه ماء، أو خارجه إن لم يجد.

ويصح الاعتكاف من غير وضوء -لغير الجنب والحائض-، لكنه خلاف الأولى.

ومن شروط الاعتكاف النية، فلا يصح الاعتكاف بغير نية، لأنه عبادة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) رواه البخاري ومسلم.

ومنها أن يكون الاعتكاف في مسجد تقام فيه الجماعة لئلا يخرج لكل صلاة، وأما المرأة فلها أن تعتكف في كل مسجد، ولو لم تقم فيه الجماعة؛ وليس لها أن تعتكف بغير إذن زوجها، كما نص على ذلك أهل العلم.

ما لا يجوز حال الاعتكاف

لا يجوز للمعتكف أن يغادر المسجد الذي يعتكف فيه إلا لأمر لابد له منه، كقضاء حاجة من بول أو غائط أو للإتيان بطعام أو شراب إن لم يكن هناك من يحضره له، ومثله الخروج للتداوي والعلاج، ونحو ذلك من الضرورات التي لا غنى للإنسان عنها.

كما أن عليه أن يحذر مما يفسد عليه اعتكافه؛ كمباشرته لزوجته أو مجامعتها، لقوله سبحانه: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها} (البقرة:187).

فلو جامع المعتكف زوجته فسد اعتكافه، ولا قضاء عليه على الصحيح، ويفسد الاعتكاف كذلك بالخروج من المسجد لغير ضرورة.

وليس للمعتكف أن يزور مريضًا، أو يشهد جنازة إلا أن يشترط ذلك في اعتكافه؛ ولا حرج في زيارة أقاربه له في مكان اعتكافه، وخصوصاً إن كان ثمة ما يدعو لذلك؛ وليس له أن يتجر ويبيع ويشتري حال اعتكافه.

آداب الاعتكاف

لما كان المقصود من الاعتكاف الانقطاع عن الناس والتفرغ لطاعة الله، كان على المعتكف أن يراعي في اعتكافه جملة من الآداب، منها الاشتغال بذكر الله تعالى ودعائه، وتلاوة القرآن، والإكثار من النوافل، وتجنب ما لا يعنيه من أحاديث الدنيا قدر المستطاع، ولا بأس بشيء من الحديث المباح مع الأهل وغيرهم لمصلحة، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع صفية رضي الله عنها، وله أن يتزين ويتجمل في الثياب والبدن، وأن يأكل ويشرب في المسجد مع المحافظة على نظافته وصيانته.

وبذلك يظهر خطأ كثير من الناس ومجانبتهم لآداب الاعتكاف حين يجعلون من هذه الأيام فرصة للاجتماع والالتقاء، وتبادل الضحك والأحاديث والأسمار، وتنويع المآكل والمشارب، مما ينافي الحكمة التي شُرع لأجلها الاعتكاف، ويذهب بأثره على القلب والروح


tri ,tjh,n hgwdhl lk ud,k lwv 2015