تاريخ |
الدار البيضاء سنة 1920 قام أمازيغ مملكة بورغواطة بتأسيس مدينة الدار البيضاء (أنفا) سنة 768 م[8]. وحسب الزياني المولود سنة 1734 المدينة أسسها الأمازيغ حيث حينما انتقل الزيانيون إلى تامسنا وتادلة قاموا بتاسيس انفا في تامسنا ومدينة داي في تادلة. "أنفا" أو "أنافا" أو "انفي"... تسميات مختلفة وردت في المصادر التاريخية القديمة للإشارة إلى الحاضرة التي ظهرت في المكان الحالي للدار البيضاء. وينسبها ابن الوزان (ليون الإفريقي) إلى الرومان، كما ينسبها آخرون إلى الفينيقيين. ولكن غالب المؤرخين يذهبون إلى أن مؤسسيها هم الأمازيغ الزناتيون. وقد اشتهرت "آنفا' لحقبة من الزمان بعلمائها وجنودها وتجارتها المزدهرة [9].. صورة لأنفا خلال القرن 16 وبقيت "أنفا" خلال حكم المرينيين مدينة صغيرة مفتوحة على التجارة البحرية مع الخارج لاسيما مع الإسبان والبرتغال. كما كان سكانها بحارة يمارسون القرصنة ويهاجمون بصفة خاصة السفن البرتغالية. مما أثار حفيظة البرتغاليين الذين نظموا هجوما على المدينة وقاموا بتدميرها عن آخرها سنة 1486. وقد حاول البرتغاليون سنة 1515 بناء قلعة محصنة، لكن هزيمتهم على يد المرينيين جعلتهم يتخلون عن ذلك. ويبدو أن "أنفا" قد اندثرت بدون أن تترك أي أثر سوى ضريح "سيدي علال القيرواني" بوصفه شاهدا على حضارة مشرقة. وفي عهد الدولة العلوية إبان حكم السلطان "سيدي محمد بن عبد الله" (1757-1790) أعيد بناء المدينة، وأصبحت تحمل اسم " الدار البيضاء" أو "كازابلانكا" حسب النعت الإسباني. وبفضل الضرائب المفروضة على قبائل "الشاوية" استطاع السلطان سيدي محمد بن عبد الله بناء قلعة محصنة لاستقرار الجنود، والتي أصبحت فيما بعد الوجهة المفضلة لقبائل "الشاوية" و"دكالة" [10]. وحوالي سنة 1830 أخذت التجارة بالدار البيضاء تعرف نموا، والتي ستزدهر في عهد السلطان العلوي "مولاي الحسن الأول" حيث غدت هذه المدينة تستقطب العديد من التجار والحرفيين من مناطق عديدة، وخاصة من مدينتي "فاس" و"مراكش".وقد تمكنت بعض الشركات الفرنسية من تـقوية نفوذها في المغرب وأكبرها "الشركة المغربية "التي أصبحت تتحكم في أراضي فلاحية واسعة. وفي أبريل 1907 [11] شرعت هذه الشركة في الأشغال التمهيدية لبناء الميناء وذلك بمد خط حديدي فانتهكت حرمة إحدى المقابر مما أثار حفيــظة السكان خاصة مــع استيائهم من ضغوط الجباة الفرنسيين, وهذا أدى إلى اندلاع ثورة في الدار البيضاء[12] عمت بعد ذلك الشاوية فطالب عامل المدينة بإيقاف الأشغال دون جدوى وفي يوليوز قتل عمال أوربيون يعملون في الشركة المكلف بالأشغال التمهيدية للميناء وهو ما دفع الفرنسيين إلى إنزال 200 ألف جندي بالمدينة في غشت فهبت قبائل الشاوية لطردهم لكنها هزمت واندحرت أمام هذه القوة الفرنسية المسلحة جيدا فاحتلت الدار البيضاء. بعد فرض الحماية في مارس 1912 استمرت أعمال بناء الميناء بتوجيه وإشراف المقيم العام الجنرال ليوطي وهو ما شكل منعطفا مهما في تاريخ المدينة إذ أدى إنشاؤه إلى تطور الدار البيضاء اقتصاديا واجتماعيا ومجاليا لتصبح بعد ذلك أكبر مركز حضري بالمغرب [13]. إن اختيار الدار البيضاء لاحتضان أكبر ميناء في المغرب لم يكن وليد الصدفة ولكنه ارتبط بعدة دوافع منها موقع المدينة في قلب المناطق الفلاحية الغنية [الشاوية ودكالة ] وفي مكان يسهل إقامة الشبكة الطرق والسكك الحديدية لنقل الحبوب والحوامض, وكذا الفوسفات من مناجم خريبكة التي شرع في استغلالها مع بداية العشرينيات من القرن السابق[14]. و هكذا أصبحت الدار البيضاء هي الحلقة الواصلة بينالمتروبول [فرنسا] والمغرب فعبرها كانت تصدر المواد الأولية ويصل فائض الإنتاج الصناعي الفرنسي ليوزع في المغرب, وهذا ما جعل النشاط الاقتصادي للمدينة يتطور في اتجاه إفادة شركات السمسرة والمبادلات ,و شركات إقامة البنيات التحتية من طرق وسكك حديدية وشركات للنقل والخدمات, أما النشاط الصناعي فكان ضعيفا يركز على صناعات استـهـلاكية كالنـسيـج وصناعات غذائية وبعض الصناعات الكيماوية الخفيفة, وكل هذا لتوفير الحاجات الضرورية للمعمرين. هذه الوضعية تغيرت قليلا خلال الحرب العالمية الثانية حيث اضطر بعض أصحاب رؤوس الأموال لمغادرة فرنسا، والاستقرار بالمغرب لإقامة بعض الصناعات الكيماوية والميكانيكية في الدار البيضاء خصوصا, لكن هذا لم يمنع المدينة من الاستمرار في لعب دور الوسيط الذي حدد لها سلفا, والدليل علــى ذلك أن أكبر المؤسسات كانت بنكية ومالية, مثل بنــك "الإتحاد باريسي" و" بنك باريس والأراضي منخفضة "التي استثمرت في قطاعات استغلال منـاجم والـنقـل والصـنـاعات الاستهلاكية وقد أدى هذا التطور الاقتصـادي الذي شــهدته الدارالبيضاء إلى توافد أعداد من المهاجرين من الشاوية ودكالة تم بعد ذلك من مختلف أنحاء المغرب. المدينة سنة 1930 استمر التطور العشوائي للمدينة إلى حدود الثمانينات من القرن السابق حيث أنشأت الوكالة الحضرية ووضع تصميم مديري للمدينة, وخلال هذا العقد أيضا وبالضبط سنة 1987 وضع الملك الراحل الحسن الثاني حجر الأساس لبناء المعلمة الكبرى مسجد الحسن الثاني الذي أعطى للمدينة مكانة روحية على الصعيد العالمي, باعتبار حجمه وضخامة بنايته وما يتضمنه من معالم للفن المعماري المغربي الأصيل وكذا باعتبار موقعه المتميز فجزء مهم من هذه المعلمة بني فوق البحر ويمكن لهذا المسجد أن يحتضن 25 ألف مصليا فضلا عن 80 ألف آخرين يمكن أن تضمها ساحته. و بجانب هذا المسجد العظيم بنيت المدرسة القرآنية التي شرع العمل بها في يناير 1995 واستقبلت نخبة من أجود الطلبة الذين تم اختيارهم بعد إجراء مباراة, وتلقن في هذه المؤسسة الفتية العلوم الشرعية من فقه، وحديث, وتفسير, وأصول، وعلوم الآلة وكذا العلوم العصرية من رياضيات واجتماعيات وعلوم طبيعية إضافة إلى اللغات الحية أي الفرنسية والإنجليزية. و مع توالي السنين بدأت هذه المدرسة تشق طريقها على الدرب الذي سارت عليه المدارس العتيقة مثل القرويين حيث أصبحت تضم أقساما في مختلف أطوار التعليم من الابتدائي إلى النهائي ففي الموسم الماضي فتح الطور النهائي بالمؤسسة وفاء لروح مؤسسها مولاي الحسن الثاني وهذا ما سيعطي للدار البيضاء إشعاعا علميا مع تخرج أول فوج من المدرسة في الموسم الدراسي المقبل بإذن الله تعالى. فالدار البيضاء مدينة قديمة تاريخيا لكن دورها برز خلال القرن العشرين حيث أصبحت مركزا اقتصاديا مهما, ومع تأسيس المعلمة الكبرى- مسجد الحسن الثاني- أصبح لها إشعاع روحي وعلمي لا على الصعيد الوطني فحسب بل على صعيد العالمي الإسلامي. ومن أهم المواقع الأثرية التي تضمها المدينة: • موقع "ليساسفة" يتراوح تاريخه ما بين 5 و6 ملايين سنة. • موقع "أهل الغلام" يعود تاريخه إلى حوالي مليونين وخمسمائة ألف سنة، وقد وجدت بهذا الموقع بقايا حيوان "الهيباريون"، وهو جد الحصان الحالي. • مواقع "أولاد حميدة" تتضمن مواقع عديدة من أهمها: - موقع "طوما 1" والذي يشهد على بداية استيطان الإنسان للمنطقة منذ حوالي مليون سنة [15]. |
المصدر: منتدى عيون مصر - من قسم: نبض المملكه المغربيه
jhvdo hglyvf hguvfn _l]k jhvdodm _l]dkm hg]hv hgfdqhx _hgjhvdo
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire